Khalaf Rasha
26 مايو 2016•تحديث: 26 مايو 2016
كييف / خديجة ولدان توبال أوغلو / الأناضول
دعت وزارة الخارجية الأوكرانية، اليوم الخميس، المجتمع الدولي إلى الضغط على روسيا لوقف أعمال القمع والعنف ضد تتار القرم، المستمرة منذ إقدام موسكو على ضم شبه جزيرة القرم إلى أراضيها عام 2014.
جاء ذلك في رسالة نشرتها الوزارة عبرحسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، وحثّت خلالها المتحدثة باسمها، ماريانا بيتسا "المجتمع الدولي على مواصلة الضغط على الحكومة الروسية المحتلة لمنع تكرار مأساة عام 1944".
وفي عهد الزعيم السوفييتي، جوزيف ستالين، وبالتحديد في عام 1944، تعرضت بيوت تتار القرم وأراضيهم للمصادرة بتهمة "الخيانة"، وتم توزيع هذه الأراضي، آنذاك، على العمال الروس الذين تم جلبهم وتوطينهم في شبه جزيرة القرم ذات الموقع الاستراتيجي الهام، شمال البحر الأسود.
وفي 18 أبريل/نيسان الماضي، أدرجت وزارة العدل الروسية "المجلس القومي لتتار القرم" (هيئة منتخبة تقوم بإدارة وتمثيل تتار القرم) في لائحة "المنظمات المتطرفة"، وسط إدانات دولية واسعة باعتبار هذه الخطوة "انتهاكًا لحقوق الإنسان"، وجزءًا من استمرار حملة "التمييز والقمع" الروسية ضد مواطني القرم.
تجدر الإشارة إلى أن روسيا، ضمت شبه جزيرة القرم إلى أراضيها بعد أن كانت تتبع أوكرانيا، عقب استفتاء من جانب واحد جرى في شبه الجزيرة، في 16 مارس/آذار 2014، دون اكتراث للقوانين الدولية وحقوق الإنسان، ثم منعت القادة السياسيين لتتار القرم من دخول شبه الجزيرة.
وينتمي تتار القرم، إلى مجموعة عرقية تركية، تعتبر شبه الجزيرة موطنها الأصلي؛ إذ تعرضوا إلى عمليات تهجير قسرية نحو وسط روسيا وسيبيريا ودول آسيا الوسطى الناطقة بالتركية، التي كانت تحت الحكم السوفييتي آنذاك.
وأدت عمليات التهجير القسرية إلى أحداث مأساوية ومقتل عشرات الألاف من التتار، لا سيما أثناء نقلهم في عربات القطارات بشكل غير إنساني.