01 فبراير 2021•تحديث: 01 فبراير 2021
القدس/عبد الرؤوف أرناؤوط/الأناضول-
مسؤول صحي إسرائيلي للأناضول: "الجواب السهل هو تفشي السلالة البريطانية من الفيروس".أكثر من 3 ملايين تلقوا الجرعة الأولى من اللقاح وقرابة 2 مليون تلقوا الجرعة الثانية (عدد السكان 9 مليون)تُحيّر حقيقة الارتفاع الكبير بأعداد الإصابات بفيروس كورونا، رغم عملية التطعيم الواسعة ضد الفيروس، الكثير من الإسرائيليين.
فعلى الرغم من حصول أكثر من 3 ملايين شخص على الجرعة الأولى من اللقاح، ونصفهم تقريبا على الجرعة الثانية، فإن أعداد المصابين ما زالت في ارتفاع.
كما يتزامن الارتفاع بالإصابات، مع القيود المشددة التي تفرضها الحكومة الإسرائيلية منذ أكثر من شهر، وقررت تمديدها مساء أمس الأحد، حتى يوم الجمعة المقبل.
ويتوقع إيان مسكين، رئيس فريق الاستجابة لفيروس كورونا المستجد، في القدس، أن يكون سبب استمرار تفشي الفيروس، متعلق بالسلالة الجديدة التي تم اكتشافها في بريطانيا.
ويقول مسكين، لوكالة الأناضول "إنه سؤال معقد، والجواب السهل هو أن الحملة تزامنت مع سلالة جديدة من الفيروس، هناك السلالة البريطانية".
وأضاف "عندما بدأنا (حملة التطعيم) في نهاية ديسمبر/كانون الأول، كانت أعداد المصابين بالسلالة الجديدة ما بين 30-40%، والآن فإن نحو 80% من الحالات الجديدة، أُصيبوا هم بالسلالة البريطانية".
وأشار مسكين إلى أن السلالة البريطانية "تُصيب الأطفال وهي تنتشر بسرعة كبيرة".
واستنادا إلى المعطيات الرسمية الإسرائيلية، فإن عدد المواطنين الإسرائيليين يزيد عن 9 ملايين نسمة.
وذكرت وزارة الصحة الإسرائيلية، الإثنين، أن إجمالي عدد من تلقوا الجرعة الأولى من لقاح كورونا (من إنتاج شركة فايزر)، وصل إلى 3 ملايين و81 ألفا و162 شخصا.
وأشارت إلى أن إجمالي من تلقوا الجرعة الثانية من لقاح كورونا، بلغ مليونا و790 ألفا و121 شخصا.
وبدأت إسرائيل عملية التطعيم، بالتدريج، بدءا من كبار السن، وهي تتيح الآن الحصول على التطعيم للشبان فوق سن 16 عاما.
ولكنّ وزارة الصحة الإسرائيلية، تعطي الأولوية للمواطنين الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاما.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مستهل جلسة للحكومة مساء الأحد "أناشد آخر الأشخاص البالغين ممن تزيد أعمارهم عن 50 عامًا، وأقول: تعالوا الآن لتلقي التطعيم، فمعظم الحالات الخطيرة جراء الإصابة تعود إلى فئتكم العمرية فأرجوكم القيام بذلك من أجل أنفسكم، ومن أجل جهاز الصحة لدينا، وكذلك من أجل جميع مواطني إسرائيل".
وقال نتنياهو "نخوض سباقًا محتدمًا لتطعيم أكبر عدد ممكن من مواطني إسرائيل، إزاء انتشار الطفرات".
وبدوره، فقد أشار مسكين إلى أن 90% من المواطنين الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاما، قد تلقوا التطعيم بالفعل.
وقال "في المرحلة الثانية، تم تطعيم الأشخاص في الأربعينيات والخمسينيات من العمر، ونحتاج أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع لاستكمال عملية تطعيمهم".
وأضاف "الآن، نُطعم من هم فوق سن 35 عاما، ونأمل أن نصل إلى جيل الـ 16 عاما، وهو الحد الأدنى من العمر المسموح بتطعيمه وهو ما يعني إنه في غضون شهر، سيكون الغالبية من الشعب قد تلقوا التطعيم".
وكان نتنياهو الذي يخوض انتخابات حاسمة، ستحدد مصيره السياسي، قد قال إنه يأمل أن تبدأ إسرائيل بالعودة التدريجية إلى الحياة الطبيعية، بدءا من شهر مارس/آذار المقبل.
وستجري الانتخابات الإسرائيلية العامة، وهي الرابعة في غضون عامين، يوم 23 مارس/آذار المقبل.
ويُنظر إلى التطعيم والقدرة على الحد من الوفيات والإصابات، كواحدة من أهم القضايا في الانتخابات، إضافة إلى ملفات الفساد الموجهة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي.
وتواجه وزارة الصحة الإسرائيلية اشكالية إقناع المتدينين اليهود، بتلقي التطعيم، فضلا عن الالتزام بالتعليمات الصحية للحد من انتشار الفيروس.
ويُوجّه قادة علمانيون إسرائيليون، الاتهام إلى رئيس الوزراء بالتراخي المقصود مع المتدينين، لأنهم من المتحالفين سياسيا معه.
ويُشكّل المتدينون نحو 10% من المواطنين اليهود، وتشير المعطيات إلى ارتفاع الإصابات والوفيات في صفوفهم.
وقال مسكين "أحيانا كثيرة، نواجه صعوبة في إقناع بعض المواطنين بتلقي التطعيم"، مشيرا بشكل خاص إلى "مناطق المتدينين".
كما أشار إلى صعوبات في اقناع مواطنين عرب، بتلقي التطعيم.
واعتبر مسكين أن الطريق للحد من الاصابات، هو الالتزام بالتعليمات، بما فيها ارتداء الكمامات، وعدم التواجد في تجمعات وعزل المرضى والخضوع لفحوصات.
وقال "الطريق لخفض أعداد الإصابات هو مزيج من الاغلاق والالتزام بالتعليمات والتطعيم، الأمور الثلاثة وليس أمرا واحدا فقط".
وأضاف مسكين "صحيح أن المجتمع يدفع الثمن، ولكن الثمن يستحق إذا ما تمكنا من تطعيم الناس في الوقت المحدد، وإذا ما تبين أن سلالة الفيروس من جنوب افريقيا ليست شديدة جدا، وأن اللقاح قادر على الحصانة منها، فإن أعداد الإصابات ستنخفض خلال أسبوع".
واعتبر مسكين أن الفيروس سيبقى في إسرائيل، لفترة طويلة.
وأضاف "الجائحة ستبقى لفترة طويلة، لأنه سيعاد فتح الحدود، وإذا ما ظهر الفيروس، فإنه يمكنه أن يتغير، وفي هذه الحالة سيتعين التعامل مع هذا الأمر، ولكن الأهم هو خفض أعداد المرضى فلا نريد لأحد أن يموت".
وأضاف "اعتقد أنها حرب، يمكننا الفوز فيها".
ولفت مسكين إلى أن إسرائيل تنقل تجربتها بالتطعيم إلى العديد من الدول في العالم.