وقال دايف برنتيس زعيم كبرى نقابات الموظفين الحكوميين البريطانية "يونيسون"، في كلمته التي القاها أمام مؤتمر خاص بالنقابات، إنهم يعارضون قرار الحكومة بتجميد زيادة الأجور في القطاع العام، مشيرا غلى أن الإضراب القادم سيكون الأكبر والأكثر تاثيرا منذ منذ الاضراب العام سنة 1926 الذي نفذه عمال المناجم ضد خفض اجورهم.
وتابع قائلا إنهم سيناضلون ضد هذا القرار الذي لا يستهدف سوى الطبقات الفقيرة، بينما الأغنياء والأقوياء لا يتأثرون بمثل هذه القرارات، موضحا أن الحكومة بين الحين والآخر تأتي بمجموعة قرارات صعبة في الوقت الذي تزداد فيه الظروف المعيشية سوءً.
ويامل المنظمون في مشاركة مليوني شخص في هذا الاضراب الذي سيؤدي الى إغلاق معظم المدارس وسيحدث بلبلة في حركة الملاحة الجوية وعمل المستشفيات والمحاكم والخدمات البلدية.
ويتوقع قيام اكثر من الف تظاهرة في جميع انحاء بريطانيا بدعوة من جميع المنظمات النقابية الكبرى في البلاد.
وتعتزم حكومة المحافظ ديفيد كاميرون في إطار خطة التقشف التي تطبقها رفع سن التقاعد في القطاع العام الى 66 عاما في 2020 مقابل 60 عام لمعظم الموظفين حاليا، وزيادة مساهمات الموظفين في الصندوق التقاعدي.
وفرض اساسا على موظفي القطاع العام تجميد لزيادات الاجور فيما تعتزم الدولة الغاء ما لا يقل عن 330 الف وظيفة بحلول 2015.
وتبرر الحكومة البريطانية هذا الاصلاح بارتفاع معدل الحياة وبضرورة احلال توازن مع القطاع الخاص، وتندد بالاضراب الذي سيكلف الاقتصاد البريطاني اكثر من 500 مليون جنيه (583 مليون يورو) في وقت يعاني اساسا من تباطؤ في النشاط.
وقال رئيس الوزراء ان الاضراب "سيتسبب بمازق كبير للكثير من العائلات وادعو القادة النقابيين ولو في اللحظة الاخيرة الى التخلي عن هذا الاضراب، فهو لن يحل اي شيء وسيلحق الضرر باقتصادنا"، داعيا الى اغتنام عرض حكومته لاعتباره "عادلا جدا ومنطقيا".