Ashoor Jokdar
14 يونيو 2016•تحديث: 15 يونيو 2016
ليون/ ياسين ياغجي/ الأناضول
نظّمت العديد من النقابات العمالية الفرنسية، اليوم الثلاثاء، مظاهرات حاشدة في مدينتي "ليون"، و"تولوز" ضد الحكومة، في إطار الاحتجاجات على مشروع قانون العمل الجديد.
وتوافد نحو 5 آلاف متظاهر اليوم إلى ساحة "جيان ماجي" بمدينة "ليون"، ورفعوا لافتات عليها كتابات مناهضة للحكومة الفرنسية، وسط تدابير أمنية واسعة اتخذتها فرق الشرطة.
ولقيت الاحتجاجات دعما من بعض السياح الأجانب القادمين إلى فرنسا لحضور منافسات بطولة كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم "يورو 2016" في نسختها الخامسة عشر، التي تقام في الفترة من 10 يونيو/ حزيران الجاري، وحتى 10 يوليو/ تموز المقبل.
من جهة أخرى، اجتمع آلاف المتظاهرين الفرنسيين في مدينة "تولوز" تلبية لدعوة النقابات العمالية في المدينة، ظهر اليوم، وردّدوا هتافات تطالب الحكومة الفرنسية بالتراجع عن التعديلات التي تعتزم إجراءها على قانون العمل.
وبحسب معلومات حصل عليها مراسل "الأناضول" من الشرطة الفرنسية، فإن فرق الشرطة منعت المتظاهرين من التقدم صوب ساحة "كابيتول" التي تُعد أكبر ساحة في المدينة ذات الكثافة السكانية المرتفعة، وأغلقت العديد من الطرق بدعوى التدابير الأمنية المستمرة بشأن بطولة "يورو 2016".
وكانت نقابة القوى العاملة (FO) الفرنسية، أعلنت مشاركة 600 حافلة على الأقل في نقل متظاهرين من مختلف أنحاء البلاد لتعزيز أنشطة الاحتجاجات على تعديلات قانون العمل، اليوم الثلاثاء، بالعاصمة باريس، مؤكدة أن حشودا كبيرة ستنضم للمظاهرات.
وقال "جين كلاد مالي"، السكرتير العام للنقابة، إن المتظاهرين سيتجمعون في ساحة "إيطاليا" بوسط العاصمة، وستلتحق بهم مسيرات أخرى متوجهين نحو المجلس الوطني بساحة "إينفالديس"، فيما ذكرت ولاية باريس، أنها حظرت مشاركة 130 شخصاً في الاحتجاجات بسبب تحريضهم على استخدام العنف.
ووفقا لمراسل الأناضول، انطلق أيضاّ عشرات من سائقي عربات الأجرة (التاكسي)، صباح اليوم، إلى ميدان إيطاليا للمشاركة في المظاهرات، عقب تجمعهم في ميدان بورت مايو بباريس.
ومن المتوقع أن تؤثر الإضرابات المنتشرة في البلاد منذ ثلاثة أشهر، سلبيا على فرنسا في ظل استضافة الأخيرة آلاف السائحين القادمين لتأييد منتخبات بلادهم في بطولة كأس الأمم الأوروبية.
وتشهد فرنسا احتجاجات وإضرابات منذ ثلاثة أشهر، زادت حدتها مؤخرًا، بعد تلبية أعداد كبيرة من عمال مصافي تكرير النفط وخطوط السكك الحديدة والمطارات، وعمال النظافة بالبلاد، دعوة النقابات العمالية بالتوقف عن العمل، احتجاجاً على قانون العمل الجديد، الذي رأت أنه يتضمن بنودًا "تنتقص من حقوق العمال".
وفي سياق متصل، ذكرت نقابة السكك الحديدية الفرنسية (SNCF)، في بيان اليوم، أن حوالي ثلث القطارات لن تعمل اليوم، فضلا عن قطار واحد فائق السرعة سيتوقف عن العمل، بسبب الاحتجاجات.
وبدأت شركة الخطوط الحديدية الفرنسية، إضرابًا مفتوحًا، في 26 مايو/آيار الماضي، ما تسبب بعرقلة حركة القطارات العاملة بين المدن وضواحيها، بنسبة 50%، إضافة إلى تأثّر حركة القطارات العاملة بين فرنسا وإيطاليا وألمانيا.
من جانبها، قالت نقابة طياري شركة الخطوط الجوية الفرنسية (SNPL)، على موقعها الإلكتروني، أن 27 بالمئة من الطيارين، سيتوقفون عن العمل اليوم، بالإضافة إلى إلغاء رحلة واحدة بسبب الاضرابات.
وتعاني أحياء في عدد من المدن الفرنسية بسبب إضراب عمال النظافة، حيث تتجمع النفايات لأيام بالشوارع بسبب إضراب عمال مركز التخلص من النفايات.
وتنص تعديلات قانون العمل، التي تُواجه بموجة احتجاجية واسعة في أنحاء فرنسا، على زيادة عدد الحد الأقصى لساعات العمل في اليوم من 10 إلى 12 ساعة، وإمكانية تسريح العاملين الذين يرغبون في إجراء تعديلات على عقود عملهم، وتقليل أجر ساعات العمل الإضافية، وتقليل الحد الأدنى لساعات العمل الأسبوعية للعاملين بدوام جزئي، البالغ حاليًا 24 ساعة، كما يمنح القانون أرباب العمل صلاحية زيادة عدد ساعاتالعمل، وخفض الرواتب.
وتم إقرار تعديلات القانون من الجمعية الوطنية الفرنسية (الغرفة الأولى للبرلمان)، ويتطلب اعتماده مصادقة مجلس الشيوخ.