سيدي ولد مالك
نواكشوط - الأناضول
"أضطر أحيانًا بفعل هذه الزيادات للاكتفاء بوجبة واحدة في البيت لأنه لم يعد بطاقتي تحمل الأعباء المادية لهذا الشهر".. شكوى باح بها المستهلك الموريتاني محمد ولد مبارك لمراسل وكالة الأناضول للأنباء من زيادة أسعار السلع الغذائية في رمضان، وخاصة الألبان.
وتشكل ظاهرة الغلاء مصدر إزعاج للكثير من البيوت الموريتانية، ومع أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية أضحى أمرًا مألوفًا لدى المواطنين إلا أن استفحال الظاهرة في شهر رمضان "شوش" على سماحة وروحانية هذا الشهر الكريم برأي العديد من المواطنين.
فقد عرفت أسعار المواد الغذائية الأساسية ارتفاعًا كبيرًا مع مطلع رمضان، ويشكل ارتفاع أسعار الخضروات واللحوم والألبان أرقًا حقيقيًا يؤرق الكثير من الصائمين الذين تعتمد موائد إفطارهم على هذه المواد بشكل رئيسي.
ويثير ارتفاع أسعار الألبان المستوردة تذمرًا كبيرًا لدى المواطنين الموريتانيين الذين يعتمدون بشكل أساسي على الألبان ومشتقاتها في رمضان، وذلك بعد أن قل الإنتاج المحلي في موجة الجفاف.
ويقول الأمين العام للجمعية الموريتانية لحماية المستهلك، الخليل ولد خيري، لـ"الأناضول" إن هذا الإجراء "عكَّر حياة غالبية الصائمين، خاصة أصحاب الدخل المحدود الذين يعجزون عن توفير الألبان في وجبتي الفطور والسحور".
ويضيف أن اللبن يعتبر بالنسبة للموريتانيين مادة غذائية رئيسية لا يمكن الاستغناء عنها، خاصة في شهر رمضان.
وعلى صعيد آخر اشتكى الكثير من تجار الخضروات لـ"الأناضول" مما وصفوه بالكساد التجاري في رمضان؛ نظرًا لارتفاع الأسعار.
وبحسب إحصاءات الجمعية الموريتانية لحماية المستهلك ومحاربة الغلاء، فإن أسعار بعض الخضروات في العاصمة نواكشوط ارتفعت بنسبة 100% بالمقارنة برمضان الماضي، خاصة البصل والبطاطس والجزر والطماطم.
كما رصدت الجمعية - بحسب تقرير وزعته لوسائل الإعلام - ارتفاعًا خاصًا للأسعار مع حلول رمضان عن الأسابيع الماضية، ضاربة أمثلة على ذلك بأنه في سوق "المغرب" بالعاصمة ارتفع سعر ربطة البصل والبطاطس من 6500 أوقية إلى 8000 أوقية، وكيلو الطماطم من 200 أوقية إلى 450، والجزر من 300 إلى 600.
وبالنسبة لأسعار اللحوم زاد كيلو لحم الغنم من 1200 إلى 1400 وكيلو لحم الإبل والبقر من 800 إلى 1200.
ونشرت وسائل إعلام محلية فيما يخص أسعار الألبان المستوردة أن أسعارها ارتفعت من 200 أوقية إلى ما بين 230 و250 أوقية للعلبة.
وبحسب التجار والمزارعين فإن زيادة أسعار الأغذية ترجع إلى قلة كميات المحاصيل عن المستوى المعهود ونفوق الكثير من الحيوانات بسبب موجة الجفاف التي ضربت ولايات الجنوب على وجه الخصوص في الشهور الأخيرة بعد تراجع كبير في كميات المطر المتساقطة.