Abduljabbar Aburas
24 يونيو 2016•تحديث: 25 يونيو 2016
إسطنبول/ الأناضول
قال رئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك، اليوم الجمعة، إن "الاتحاد الاوروبي كان مستعدًا لسيناريو سلبي في الاستفتاء على بقاء عضوية بريطانيا فيه"، مؤكدًا أنه "لن يكون هناك فراغ قانوني بعد قرار خروج المملكة".
وأضاف تاسك في مؤتمر صحفي عقده في بروكسل اليوم، "إن المؤسسات الأوروبية كانت مستعدة لإدارة الوضع، إلا أنها كانت متشائمة بشأن نتائج الاستفتاء"، وقال "لا يمكننا إخفاء حقيقة أننا أردنا نتائج مغايرة عن نتائج استفتاء أمس(الخميس)".
واستدرك قائلًا "إنها لحظة تاريخية، لكنها بكل تأكيد ليست لحظة لردود فعل هيستيرية".
وتابع رئيس المجلس "أريد أن أطمئن الجميع أننا مستعدون أيضا لهذا السيناريو السلبي".
وكان الناخبون المسجلون لدى المملكة المتحدة اختاروا في استفتاء تاريخي أمس الخميس، بأغلبية صغيرة مغادرة بلادهم الاتحاد الأوروبي، مما أثار مخاوف العواصم الأوروبية بشأن المستقبل السياسي للاتحاد وقابلية استمراره.
وبلغت نسبة الناخبين البريطانيين الذي رفضوا عضوية بلادهم في الاتحاد الأوروبي 52%.
**قرار خروج المملكة من الاتحاد موضع نقاش
وأشار تاسك إلى أن زعماء الدول الأعضاء في الاتحاد الاوروبي "سوف يعقدون اجتماعًا غير رسمي، الأسبوع المقبل في بروكسل، بدون مشاركة المملكة المتحدة، وذلك لمناقشة تفاصيل خروج بريطانيا من الكتلة".
وأضاف "كل الإجراءات اللازمة لانسحاب الممكلة المتحدة من الاتحاد جليّة ومنصوص عليها في المعاهدات".
وبشأن الاجتماع المزمع عقده قال تاسك، "اقترحت على زعماء دول الاتحاد أن نعقد الاجتماع الـ27 غير الرسمي على هامش قمة المجلس الأوروبي لمناقشة تفاصيل مزيد من الإجراءات بعد قرار خروج بريطانيا"، مضيفًا "سوف أقترح أيضًا على الزعماء أن نبدأ التفكير بشكل أوسع حول مستقبل اتحادنا".
ورفض رئيس المجلس التكهّن حول مستقبل الاتحاد الأوروبي بعد قرار البريطانيين الأخير، مؤكدًا بالقول "اليوم ونيابة عن قادة الدول الـ27 أستطيع القول إننا عازمون على الحفاظ على وحدتنا، ولأجلنا جميعا الاتحاد هو إطار مستقبلنا المشترك".
**اجتماع مرتقب لوزراء خارجية دول الاتحاد في برلين
من جانبها دعت ألمانيا، ذات الثقل في الاتحاد الأوروبي، ستة أعضاء مؤسسين فيه، لإجراء محادثات في برلين، السبت المقبل.
وأعلنت الخارجية الألمانية أن وزراء خارجية دول فرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، وبلجيكا، وهولندا ولوكسمبورغ سيناقشون في برلين آخر التطورات في الكتلة، فيما لم تعط الوزارة تفاصيل أكثر حول أجندة عمل الوزراء.
وكانت ألمانيا أكدت مرارًا قبل الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، أنها أرادت للملكة المتحدة أن تبقى داخل الاتحاد.
وكان أعضاء بارزون في الحكومة الألمانية أعربوا في وقت سابق عن مخاوفهم من أن خروج بريطانيا من الاتحاد قد يؤدي إلى استفتاءات مماثلة في دول أخرى أعضاء فيه، ما يؤجج الحركات القومية والانقسامات بين الدول الأوروبية.
**باريس تأسف لقرار بريطانيا و"اليمين" يرحّب
بدورها أعربت باريس اليوم الجمعة، عن أسفها لقرار المملكة المتحدة ترك الاتحاد الأوروبي.
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت، في تغريدة على حسابه الشخصي في تويتر، "نأسف لقرار المملكة المتحدة، أوروبا ستستمر، لكن عليها أن تتفاعل وتعيد كسب ثقة الشعب، هذا أمر ضروري"، على حد تعبيره.
وكان الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، عقد في وقت سابق اليوم، اجتماعًا مع مساعديه المقربين لمناقشة قرار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وفي الوقت نفسه رحّب اليمين المتطرف الفرنسي بنتائج الاستفتاء في المملكة المتحدة، فيما دعت "مارين لوبان" زعيم الجبهة الوطنية لاستفتاءات مماثلة في البلاد.