Kilani Mahmoud
25 أكتوبر 2015•تحديث: 25 أكتوبر 2015
روما/ محمود الكيلاني /الأناضول
وجه الأساقفة الكاثوليك المشاركون في أعمال الجمعية العامة العادية الرابعة عشرة لسينودس العائلة، نداءً خاصاً من أجل السلام في الشرق الأوسط، عبروا فيه عن الإمتنان لتركيا والدول الأخرى التي تستضيف اللاجئين.
وجاء في البيان الذي صدر مساء أمس السبت حول الوضع في الشرق الأوسط وبثته إذاعة الفاتيكان "إن المنطقة تعيش منذ سنوات صراعاتٍ دامية حيث تعاني الأسر هناك من مشاكل خطيرة زادت سوءً خلال الأشهر والأسابيع الماضية".
وأضاف البيان "حيث حمل استخدام أسلحة الدمار الشامل، والقتل العشوائي وقطع الرؤوس واختطاف الكائنات البشرية، والاتجار بالنساء وتجنيد الأطفال والاضطهاد باسم الانتماء الديني والعرقي وتدمير دور العبادة والتراث الثقافي وغيرها من الأعمال الوحشية الكثيرة، آلاف العائلات على الهروب من ديارها والبحث عن ملجأ آمن في مكان آخر".
ومن المقرر أن يُعقد مؤتمر صحفي، اليوم الأحد، في حاضرة الفاتيكان لعرض النتائج التي خلص إليها سينودس العائلة الذي استمر على مدى ثلاثة أسابيع (من الرابع وحتى الخامس والعشرين من أكتوبر/تشرين الأول)، وشارك فيه 270 من الأساقفة والكرادلة الكاثوليك.
وتابع البيان إن " العديد من العائلات في الشرق الأوسط لا تستطيع اليوم أن تعود إلى ديارها وتمارس حقها في العيش بكرامة وأمن على أرضها، والإسهام في إعادة الإعمار والرخاء المادي والروحي لبلدانها"
واستطرد "في ظل هذا السياق المأساوي ما تزال تُنتهك المبادئ الأساسية للكرامة البشرية والتعايش السلمي والمتناغم بين الأشخاص والشعوب ناهيك عن الحقوق الأساسية وفي طليعتها الحق في الحياة والحرية الدينية فضلا عن القانون الإنساني الدولي".
وأكد الأساقفة المشاركون في السينودس في بيانهم "التضامن مع البطاركة والأساقفة والكهنة والرهبان والراهبات وجميع المؤمنين في الشرق الأوسط، مع ضرورة إطلاق سراح الأشخاص المختطفين وبوضع حد للإرهاب والعنف والدمار والاضطهاد والاتجار بالأسلحة، علماً أن السلام في منطقة الشرق الأوسط لا يمكن أن يتحقق بالقوة بل من خلال اتخاذ قرارات سياسية تحترم الخصوصيات الثقافية والدينية للأمم والمكونات التي تتألف منها".
وإذ عبّر الأساقفة عن امتنانهم "لتركيا والأردن ولبنان والعديد من البلدان الأوروبية على استضافتها للاجئين، فقد حثوا الجماعة الدولية على وضع مصالحها جانبا والبحث عن حلول ناجعة من خلال الأدوات الدبلوماسية والحوار وتطبيق القانون الدولي".
وختموا بالتأكيد على أن "السلام ممكن، كما يمكن أن يوضع حد للعنف الذي يحصد المزيد من الضحايا يوميا في سورية والعراق والأرض المقدسة ويزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية. فالمصالحة هي ثمرة الأخوة والعدالة والاحترام والغفران".
والسينودس هو اجتماع دينيّ للأساقفة الممثّلين للأسقفيّة الكاثوليكيّة، والمُلقاة على عاتقهم مساعدة البابا في حكم الكنيسة كلّها بتقديم مشورتهم ونصائحهم، من خلال تفاعلهم مع بعضهم البعض، وهي مشتقة من كلمتين يونانيّتين، هما "سينsyn-" أي "معًا"، و"هودسhodos-" أي "طريق"، ليصبح معنى الكلمتين مجتمعتين : "السير سويّة"