السليمانية / إدريس أوكودوجو/ الأناضول
لاتزال الألغام تشكل تهديدا لحياة المواطنين العراقيين في قضاء "بنجوين" الحدودي مع إيران، والتابع لمحافظة السليمانية شمالي العراق، حيث تبلغ مساحة الأراضي المزروعة بالألغام في عهد نظام البعث السابق، في القضاء نحو 52 مليون متر مربع.
وأوضح مدير مؤسسة الألغام في السليمانية، "أحمد فتاح"، في حديث لمراسل الأناضول، اليوم الخميس، أن أغلب الألغام التي زرعت في القضاء ترجع إلى بداية الثمانينات من القرن الماضي، إبان الحرب العراقية- الإيرانية التي استمرت 8 سنوات، حيث كان للجيش العراقي ثكنات عسكرية في القضاء، إذ كان الجيش يزرع الألغام في الأراضي المتموجة التي لا يتمكن السيطرة عليها.
وأكد فتاح أنهم حددوا 52 مليون متر مربع من الأراضي الملغومة، بينها 5 ملايين متر مربع في مركز القضاء، مضيفاً أنهم تمكنوا من نزع الألغام عن مساحة تبلغ 8 ملايين متر مربع منذ 1991، في الوقت الذي تسبب الأراضي الجبلية بتأخير أعمال نزع الألغام في المنطقة.
ولفت فتاح إلى أن العراق يعدّ في المرتبة الثالثة بعد كمبوديا وأفغانستان من ناحية وجود الأراضي الملغومة، ويعد قضاء بنجوين الثالث في العراق، والأول في إقليم شمال العراق.
وتشير الأرقام إلى مقتل نحو 4 آلاف شخص جراء انفجار الألغام داخل حدود محافظة السليمانية لغاية اليوم، وفقدان 5 آلاف و220 شخص لأحد أطرافهم.