Mohammed Hamood Ali Al Ragawi
05 مايو 2026•تحديث: 05 مايو 2026
إسطنبول/ الأناضول
حذرت الأمم المتحدة، الاثنين، من تعرض نحو 20 ألف بحار لخطر مباشر نتيجة التوترات المستمرة في مضيق هرمز.
وحثت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة، على موقعها الإلكتروني، السفن الراسية في مضيق هرمز على "توخي أقصى درجات الحذر، في ظل تضارب الأنباء حول وقوع ضربات ومواجهات بين إيران والولايات المتحدة" بالمضيق.
وأوضحت أنه من المحتمل أن يشمل نطاق عملية الإجلاء في مضيق هرمز نحو 800 سفينة تعمل في مجال التجارة الدولية تشمل ناقلات نفط وسفنا تحمل على متنها إمدادات حيوية من الطاقة والسلع الأساسية.
وذكرت أنه باحتساب متوسط 25 فردا لكل طاقم سفينة، فإن هذا يعني أن هناك ما يقرب من 20 ألف بحار معرضون بشكل مباشر للمخاطر الناجمة عن الوضع في المضيق.
وشددت المنظمة البحرية الدولية على أن "الحماية العسكرية للسفن وحدها لا يمكن أن توفر حلا دائما"، داعية إلى "خفض التصعيد وإبرام اتفاق طويل الأمد لضمان سلامة الملاحة البحرية".
ومع دخول اليوم الـ66 لاندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، أعلن ترامب إطلاق عملية لـ"تحرير" حركة السفن العالقة في مضيق هرمز، في حين حذّرت القوات المسلحة الإيرانية من أنها ستهاجم أي قوة أجنبية إذا اقتربت من المضيق.
ولاحقاً، أعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" أن مدمرات مزودة بصواريخ موجهة عبرت مضيق هرمز وبدأت مهامها في الخليج، مدعية أن "سفينتين تجاريتين تحملان العلم الأميركي تمكنتا بالفعل من عبور المضيق بنجاح، كخطوة أولى في هذا المسار".
في المقابل، نقلت وكالة أنباء "فارس" أن فرقاطة أميركية كانت تعتزم عبور مضيق هرمز اضطرت إلى العودة بعد تجاهلها التحذيرات، مدعية أن صاروخين أصاباها أثناء إبحارها، وهو ما نفته "سنتكوم" لاحقاً.
وتلا ذلك اتهام أبوظبي، إيران بشن هجوم بطائرتين مسيّرتين على ناقلة نفط إماراتية أثناء مرورها في المضيق، ثم أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية التعامل مع تهديدات جوية قادمة من إيران، فيما أفادت إمارة الفجيرة بنشوب حريق في منطقة الفجيرة للصناعات البترولية (فوز)، مشيرة إلى أنه ناجم عن استهداف بطائرة مسيرة قادمة من إيران.
وتأتي هذه التطورات في وقت تستمر فيه حالة الترقب بشأن مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران، عقب تبادل رسائل بين الجانبين بوساطة باكستان، دون التوصل إلى أي اختراق إيجابي معلن.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، لترد الأخيرة بشن هجمات على إسرائيل وضد ما قالت إنها "مواقع ومصالح أمريكية" في دول المنطقة وتقييد حركة الملاحة في هرمز، قبل أن تعلن واشنطن وطهران في 8 أبريل/ نيسان هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية.
وفي 11 أبريل استضافت باكستان جولة محادثات بين الطرفين لم تفض إلى اتفاق، ولاحقا تم الإعلان عن تمديد الهدنة بناء على طلب إسلام آباد دون تحديد مدة.
وعقب فشل الجولة الأولى من مسار المفاوضات، أعلن ترامب في 13 أبريل، فرض حصار على مضيق هرمز المغلق منذ 2 مارس/ آذار.