Muetaz Wannes
02 يونيو 2026•تحديث: 02 يونيو 2026
معتز ونيس / الأناضول
أعربت الأمم المتحدة في ليبيا عن قلقها "إزاء عودة انتشار معلومات خاطئة ومضللة وخطاب تحريضي على منصات التواصل الاجتماعي بما في ذلك محتوى يستهدف أفرادًا أو فئات محددة"، في إشارة إلى المهاجرين غير النظاميين.
جاء ذلك خلال بيان للأمم المتحدة في ليبيا نشرته الثلاثاء عبر صفحتها الرسمية على منصة التواصل الاجتماعي "فيسبوك".
وجاء البيان بالتزامن مع تداول نشطاء ليبيين عبر مواقع التواصل تقارير تفيد بنية "جهات أممية" توطين مهاجرين غير نظاميين داخل ليبيا وهي ادعاءات لم تؤكدها أي جهة رسمية ليبية أو أممية.
كما انتشرت على مواقع التواصل ذاتها دعوات شعبية لطرد المهاجرين غير النظاميين من ليبيا وإغلاق مقار منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة في العاصمة طرابلس.
وقالت الأمم المتحدة إن "مثل هذه السرديات تنطوي على خطر تأجيج التوتر وانعدام الثقة والتمييز والعنف، بما يؤثر على كرامة الناس وأمنهم وحياتهم اليومية في مختلف أنحاء ليبيا".
وأكدت التزامها "بمواصلة العمل مع السلطات الوطنية والمحلية والمجتمع المدني ووسائل الإعلام والمجتمعات المحلية لتعزيز الوصول إلى معلومات دقيقة وموثوقة ".
ودعت المنظمة الدولية "جميع الأفراد والمؤسسات إلى التحقق من المعلومات قبل مشاركتها والاعتماد على المصادر الموثوقة والرسمية ".
وأوضحت أن "التواصل المسؤول والخطاب العام البنّاء ضروريان لتعزيز الاحترام المتبادل والحوار الواعي والهادف".
وشددت على أنه "في وقت تواصل فيه ليبيا مواجهة تحديات سياسية واقتصادية واجتماعية معقدة تقع على عاتق جميع الأطراف مسؤولية مشتركة في الامتناع عن الخطاب الذي قد يحرض على الكراهية أو التمييز أو العنف".
ودعت الأمم المتحدة "السلطات الوطنية المختصة لمواصلة جهودها للتصدي للتحريض ونشر المعلومات الكاذبة الضارة بما يتماشى مع القانون الليبي والمعايير الدولية لحقوق الإنسان".
والاثنين، أعلن رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي محمد تكالة ونائب المجلس الرئاسي عبد الله اللافي ورئيس هيئة الرقابة الإدارية عبد الله قادربوه رفضهم لتوطين المهاجرين الغير نظاميين في البلاد.
وخلال اجتماع عقده المسؤولون الثلاثة اعتبروا أن "الأمر يمس الاعتبارات السيادية والديموغرافية والأمنية للدولة ويتعارض مع تطلعات الشعب الليبي ومصالحه الوطنية العليا ".
والاثنين قالت وزارة الخارجية بحكومة الوحدة الوطنية إنها "تتابع ما يتداول في وسائل التواصل الاجتماعي بشأن قلق بعض المواطنين من تنامي تدفقات الهجرة غير الشرعية وتداعياتها السلبية الأمنية والاقتصادية والاجتماعية والصحية".
وفي الوقت الذي جددت فيه "تمسكها بالثوابت الوطنية في التصدي للتوطين" شددت الوزارة على "ضرورة تحري الدقة فيما تنشره بعض الصفحات على مواقع التواصل وعدم الانجرار وراء أي دعوات تحريضية أو شائعات لا أساس لها من الصحة".
كما شددت على "ضرورة احترام حرمة مقار البعثات الدبلوماسية وسلامة موظفيها وعدم القيام بأعمال تسيئ إلى سمعة ليبيا وقيمها الأخلاقية الراسخة".
وفي 2 أبريل/ نيسان 2025 أعلن جهاز الأمن الداخلي الليبي إقفال مقار 10 منظمات إنسانية دولية وتعليق نشاطها لـ"تورطها في مشروعات معادية لليبيا منها توطين المهاجرين غير النظاميين مستغلة حالة عدم الاستقرار في البلاد ".
وفي 2 ديسمبر/ كانون الأول 2025 توقع وزير الداخلية عماد الطرابلسي وجود نحو 3 ملايين مهاجر غير نظاميين داخل ليبيا ممن جاؤوها بغرض السفر عبر البحر المتوسط نحو أوروبا .
وتنشط في عدد من مناطق شمال غربي ليبيا المطلعة على البحر المتوسط تجارة الهجرة، وذلك من قبل جماعات تستغل حالة الانقسام السياسي والفوضى الأمنية في البلاد.
وتنطلق من تلك المناطق قوارب الهجرة باتجاه شواطئ أوروبا التي تشتكي من زيادة أعداد الوافدين إليها القادمين من إفريقيا عبر ليبيا فيما تشتكي الأخيرة من تخلي القارة الأوروبية عنها في مواجهة الظاهرة وتطالب بمزيد الدعم الأوروبي كونها "بلد عبور فقط وليست بلد منشأ ".