07 أكتوبر 2022•تحديث: 08 أكتوبر 2022
إسطنبول / الأناضول
اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الجمعة، قرارا بعنوان "التضامن والدعم لحكومة وشعب باكستان وتعزيز الإغاثة الطارئة وإعادة الإصلاح والإعمار والوقاية في أعقاب الفيضانات المدمرة".
جاء ذلك خلال جلسة تضامن مع باكستان عقدتها الجمعية في نيويورك، في أعقاب الفيضانات الكارثية التي ضربت البلاد. وفق موقع الأمم المتحدة الإلكتروني.
وفي كلمة له خلال الجلسة قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إن "الاحتياجات الهائلة في باكستان عقب الفيضانات تتطلب دعما هائلا"، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة "تعمل مع حكومة باكستان لعقد مؤتمر إعلان التبرعات بهدف تقديم دعم ملموس لجهود الإصلاح والتعمير".
وحث الأمين العام "البلدان المانحة والمؤسسات المالية الدولية والمنظمات الدولية ذات الصلة، إلى جانب القطاع الخاص والمجتمع المدني على تقديم الدعم الكامل لهذه الجهود".
ولفت إلى أن "الخطة المنقحة للاستجابة لفيضانات باكستان تسعى حاليا للحصول على 816 مليون دولار بزيادة قدرها 656 مليون دولار عن النداء الأولي".
وحذر غوتيريش، من "أن يسوء الوضع أكثر مع اقتراب فصل الشتاء"، لافتا إلى أن "باكستان على شفا كارثة صحية عامة".
وأفاد الأمين العام "بتضرر أو تدمير أكثر من مليوني منزل في باكستان وهذا يعني أن أكثر من مليوني أسرة فقدت ممتلكاتها ويفتقر الكثير منها إلى المأوى مع اقتراب فصل الشتاء".
وأردف: "في الوقت نفسه، يتسبب حجم تدمير المحاصيل والثروة الحيوانية في أزمة غذائية اليوم ويعرض موسم الزراعة للخطر"، محذرا من "إمكانية وقوع أكثر من 15 مليون شخص في براثن الفقر".
ومع اقتراب مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ في مدينة شرم الشيخ المصرية في نوفمبر/ تشرين الثاني القادم، دعا غوتيريش إلى "ضرورة أن تكون القمة المكان المناسب لعكس اتجاهات تغير المناخ واتخاذ إجراءات جادة بشأن الخسائر والأضرار".
وذكّر غوتيريش، بأن "80 في المئة من الانبعاثات التي تسبب هذا النوع من التدمير المناخي تأتي من مجموعة العشرين".
من جانبه، حذر رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة تشابا كوروشي، في كلمة له خلال الجلسة، "من الثمن الذي سندفعه مقابل أي تأخير في التصدي لتغير المناخ"، مشددا على "ضرورة أن تتركز جهود الإغاثة الدولية أكثر من أي وقت مضى على الحلول التحويلية".
وقال كوروشي، إن "الجفاف والأمطار سيعودان، ولكن عندما يحدث ذلك، ينبغي لنا أن نكون جميعا أكثر استعدادا".
ويدعو قرار الجمعية العامة، وفق مندوب إسلام أباد الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منير أكرم، الأسرة الدولية إلى "تقديم كافة أنواع الدعم لحكومة باكستان في محاولتها التصدي للآثار السلبية للفيضانات".
كما يدعو القرار إلى "الاستجابة لاحتياجات جهود إعادة التأهيل والإعمار القصيرة والمتوسطة الأمد، ويأخذ القرار علما بدعوة الأمين العام إلى مساعدة باكستان ودعوة رئيس الوزراء الباكستاني إلى إحقاق العدالة المناخية".
وأمس الخميس، أعلنت الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث الباكستانية ارتفاع حصيلة ضحايا كارثة السيول في البلاد إلى 1697 قتيلا بينهم 631 طفلا و340 امرأة، فيما أصيب 12 ألفا و867 شخصا.
وكانت تركيا من أوائل الدول التي سارعت إلى مساعدة المتضررين جراء السيول في باكستان، بإرسال مستلزمات غذائية ومعيشية عبر الطائرات و"قطارات الخير".