محمد أبو عيطة
شمال سيناء - الأناضول
قالت مصادر أمنية بشمال سيناء إنها ألقت، صباح اليوم الجمعة، القبض على 6 أشخاص في مدينة الشيخ زويد، في إطار حملاتها الأمنية لتعقب منفذي هجوم رفح الذي أودى بحياة 16 ضابطًا وجنديًا مصريًا الأحد الماضي.
وبحسب ما صرحت به المصادر الأمنية لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء في سيناء فإن المقبوض عليهم من الجماعات الدينية "المتشددة".
في المقابل، أكد أهالي المقبوض عليهم لمراسل "الأناضول" إنهم 7 أشخاص، ذاكرين أسماءهم، وهم: سلمى سلامة (65 عاما)، وعيد سلمى (38عاما)، وأمين موسى (38 عاما)، وطلعت جمعان (35 عاما)، ومحمد جمعان (30 عاما)، و(أحمد جمعان (30 عاما)، سلامة سلمى (20 عاما).
وقال شهود عيان وأهالي من منطقة جنوب الشيخ زويد لـ"الأناضول" إن القوات اقتحمت البيوت فجرًا، وقامت بتكسير الأثاث وإلقاء القبض على أشخاص مشتبه بهم.
ووصف الأهالي عملية الاقتحام بـ"المرعبة"، قائلين إنها أعادت لهم مشهد اقتحامات البيوت التي كان ينفذها جهاز "أمن الدولة" المنحل في أعقاب التفجيرات التي كانت تضرب سيناء في عهد النظام السابق.
وميدانيًا، لاتزال الحشود العسكرية تتوقف على مشارف مدينة العريش لليوم للثاني في انتظار إشارة البدء للتحرك نحو مناطق شرق العريش، وتقدر تلك الحشود وفقا للمشاهدات بما يصل إلى 100 آلية عسكرية ما بين دبابات ومصفحات وعربات نقل جنود.
وتحركت مساء أمس 3 مجنزرات على طريق رفح، واستقرت في محيط مدينة الشيخ زويد، كما دفعت قوات الشرطة بمزيد من سياراتها الحديثة إلى قسم شرطة الشيخ زويد، واتخذ جنود أماكنهم خلف أكوام من أكياس الرمال فوق سطح مقر قسم الشرطة الذى أعيد تشغيله قبل يومين.
وقالت مصادر محلية لـ"الأناضول" إن الحملة الأمنية أعقبها توقف كلي لنشاطات الجماعات "المتشددة دينيًا"، وعدم ظهور أفرادها في الأماكن العامة والطرقات، كما توقف بشكل كامل ظهور العصابات المسلحة، والسيارات غير المرخصة القادمة من ليبيا.
ولوحظ أيضًا اختفاء كلي لأصوات طلقات النيران العشوائية التي كانت كانت تطلق من أسلحة ثقيلة وخفيفة، وتراجعت بشكل واضح حركة تجارة السلاح في المنطقة، وأوقف نشطاء يعرفون بتجارة السلاح أعمالهم، وينتشر السلاح في سيناء بصورة واضحة عن طريق عصابات تقوم بتهريبه من ليبيا والسودان عبر البحر والبر.
وفى مدينة العريش، احتشد الآلاف من أبناء المدينة؛ استعدادًا لأداء صلاة الغائب على أرواح شهداء هجوم رفح، والقيام بمظاهرة تنديدًا بالأعمال التي وصفوها بالإرهابية.