صبحي مجاهد
القاهرة – الأناضول
مع قدوم شهر رمضان المبارك أعلنت مؤسسة خيرية مصرية عن مساعدتها في الإفراج عن دفعة جديدة من المسجونين تقدر بـ5 آلاف، أغلبهم من السيدات على خلفية ديون مالية أو من يطلق عليهم بـ"الغارمين".
وبحسب مراسل وكالة الأناضول للأنباء فإن مؤسسة "مصر الخير" الذي يرأسها المفتي علي جمعة تقوم بهذه العادة الرمضانية منذ عام 2010، حيث ساعدت منذ ذلك الوقت على الإفراج عن 10 آلاف مسجون من الدائنين بديون بسيطة نصفهم من 2011 وحتى رمضان 2012.
ولا يقف الأمر عند سداد ديون المسجونين وأغلبهم من السيدات للإفراج عنهم بل تقوم المؤسسة بمساعدة عدد منهم على الدخول في مشاريع تنموية وتكريم كل من ينجح بمشروعه، وفقًا للمصدر ذاته.
وقالت سهير عوض، مدير مشروع الغارمين بالمؤسسة، للأناضول إن "الغارم هو من غلبه الدين ودخل بسببه السجن وهو أكثر الفقراء احتياجًا للمساعدة"، مشيرة إلى أن هناك الآلاف الذين يقبعون خلف القضبان بسبب عجزهم عن سداد الديون التي تراكمت عليهم نتيجة شراء أجهزة منزلية أو غيرها بمبالغ قليلة لا تزيد عن 5 أو 10 آلاف جنيه (800 – 1600 دولار) أو أقل.
وأوضحت أن المؤسسة تبنت هذا المشروع بهدف إطلاق سراح جميع الغارمين داخل السجون المصرية مع إعادة تأهيلهم نفسيًا واقتصاديًا للعودة للحياة داخل المجتمع من خلال مساعدتهم في إنشاء مشاريع صغيرة خاصة بهم ليتمكنوا من مواصلة حياتهم بشكل طبيعي يحفظ كرامتهم.
وبحسب عوض فقد جعل هذا المشروع "المؤسسة تتعرف على نماذج بها مآسٍ إنسانية كبيرة، وذلك من خلال لجنة شكلتها تضم مجموعة من القانونيين والباحثين لدراسة حالة الغارمين داخل 41 سجنًا على مستوى الجمهورية، والعمل على الإفراج عنهم"، على حد قول مدير المشروع.
ولفتت مدير المشروع إلى أن معظم الحالات التي تم إخراجها كانت من السيدات لأن استمرار وجودهن في السجون يعني تعرض أسرهن للخطر والتفكك الاجتماعي، معتبرة أن إنقاذ سيدة واحدة يعني إنقاذ أسرة كاملة من التشرد والضياع.
صم/إم/حم