Khalaf Rasha
11 يوليو 2016•تحديث: 11 يوليو 2016
طوكيو / الأناضول
حقق الائتلاف الحاكم في اليابان، بقيادة رئيس الوزراء، شينزو آبي، فوزًا ساحقًا في انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشيوخ (الغرفة الأولى للبرلمان)، التي جرت أمس الأحد، حيث حصدوا الأغلبية المطلقة التي قد تسمح لهم بالبدء في خططهم لتعديل دستور البلاد المناهض للحرب، والذي وضع بعد الحرب العالمية الأولى.
ومن بين مقاعد مجلس الشيوخ الـ121 التي جرى التنافس عليها، أمس، فاز الحزب الديمقراطي الحر (الذي ينتمي إليه آبي)، والأحزاب المؤيدة له بـ69 مقعدا ليرتفع عدد مقاعد التحالف الحاكم في المجلس إلى 145 مقعدًا (كان يمتلك بالفعل 76 مقعدا)، وبذلك حقق مراده بالفوز بأغلبية مقاعد المجلس، للمرة الأولى من نوعها منذ عام 1989، حسب وكالة الأنباء اليابانية الرسمية (كيودو).
بينما فازت أحزاب المعارضة مجتمعة بـ52 مقعدا في انتخابات التجديد النصفي؛ ليصل عدد مقاعدها إلى 97 مقعدا (كانت تمتلك بالفعل 45 مقعدا).
وعقب فوز التحالف الحاكم بأغلبية الأصوات، قال آبي، في مؤتمر صحفي عقده اليوم، إن "نتائج الانتخابات، هي صوت الشعب، الذي يحثنا على المضي قدمًا وبقوة لتحقيق سياساتنا الاقتصادية المخطط لها".
وتجري اليابان انتخابات نصفية لاختيار نصف أعضاء مجلس الشيوخ (أي 121 من أصل 242 عضوًا) كل 3 سنوات.
وقال نائب رئيس الحزب الديمقراطي الحر الحاكم، وزير الخارجية الياباني الأسبق، ماساهيكو كومورا، في مقابلة تلفزيونية: "قبيل انتخابات مجلس الشيوخ، لم يكن للحكومة الائتلافية أي فرصة لتعديل المادة 9 من الدستور"، الذي وضع بعد الحرب العالمية الأولى.
ويتطلع آبي لتعديل دستور البلاد، بغية إلغاء المادة 9 التي تنص على التخلي عن الحرب، وتمنع القوات اليابانية من القيام بما يتجاوز الدفاع عن الوطن، وبذلك يصبح بإمكان اليابان تقديم المساعدة لحلفاء لها، وفي مقدمتهم الأمريكيون، باسم "الدفاع الذاتي الجماعي"، غير أن مسالة "الطابع السلمي" الرسمي في اليابان (المنصوص عليه في الدستور)، وكذلك صادرات الأسلحة أو المشاركة في مشاريع تسليح دولية، تظل مواضيع حساسة جدًا في البلاد.
ويرى مراقبون أن مساعي آبي لتخفيف القيود الدستورية على العمليات العسكرية في الخارج، قد تفضي لزيادة التوتر مع الصين، على خلفية تداعيات الاحتلال الياباني لأراضيها في القرن الماضي.
وفي اليابان تخشى أسواق المال أن يؤدي تعديل الدستور إلى صرف اهتمام رئيس الوزراء عن خطة الإنعاش الاقتصادي المعروفة باسم "أبينوميكس".
يذكر أن البرلمان الياباني يتألف من مجلس النواب (الغرفة الثانية للبرلمان)، وعدد مقاعده 475 مقعدًا، ومجلس الشيوخ، ويطلق عليه أيضًا اسم "مجلس المستشارين"، (الغرفة الأولى للبرلمان)، وعدد مقاعده 242 مقعدًا.