Selen Valente Rasquinho, Muhammed Kılıç
08 سبتمبر 2026•تحديث: 08 سبتمبر 2026
بروكسل / الأناضول
وصف رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين مراسم تشييع راتكو ملاديتش، أحد المسؤولين الرئيسيين عن مجزرة سربرنيتسا، بأنها "صادمة".
ونشر كوستا وفون دير لاين الرسالة نفسها بالتزامن عبر حسابيهما على منصة شركة "إكس" الأمريكية، الثلاثاء، عقب دفن جثمان ملاديتش في صربيا بمراسم رسمية.
وكان ملاديتش قد أُدين بارتكاب الإبادة الجماعية بحق البوشناق في سربرنيتسا شرقي البوسنة والهرسك، في يوليو/ تموز 1995.
وانتقد كوستا وفون دير لاين مشاركة مسؤولين صرب رفيعي المستوى في مراسم التشييع، مذكرَين بأنه مجرم حرب أُدين بارتكاب إبادة جماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وأعربا عن "حزنهما العميق" لوجود "مظاهر تشير إلى دعم رسمي" خلال الجنازة، ومشاركة مسؤولين صرب رفيعي المستوى فيها.
وأكدا أن ذلك يعكس إخفاقا في مواجهة حقبة مظلمة من تاريخ أوروبا الحديث، ويتعارض مع القيم التي تقوم عليها عملية انضمام صربيا إلى الاتحاد الأوروبي.
** 16 عاما من الاختباء
ولد ملاديتش بالعام 1942 في قرية شرقي البوسنة والهرسك، وفي مايو/ أيار 1992، عُيّن رئيسا لهيئة الأركان العامة لجيش جمهورية صرب البوسنة الذي تأسس حديثا في البوسنة والهرسك، وظل في منصبه حتى العام 1996.
ووجهت المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة أول لائحة اتهام إلى ملاديتش في 24 يوليو/ تموز 1995.
وبعد انتهاء حرب البوسنة، فر إلى صربيا وظل مختبئا نحو 16 عاما.
ورغم إعلان السلطات الصربية عدم تمكنها من العثور عليه، تم تداول ادعاءات بأنه كان يحظى بحماية لسنوات من أشخاص داخل مؤسسات الدولة.
وأظهرت برامج تلفزيونية محلية لاحقا ملاديتش، خلال فترة ملاحقته، وهو يلتقي أشخاصا في أماكن مزدحمة ويشارك في مناسبات ويلتقط صورا.
وفي 26 مايو/ أيار 2011 ألقي القبض عليه في قرية لازاريفو قرب مدينة زرنيانين الصربية، قبل نقله إلى لاهاي في 31 من الشهر نفسه.
وبدأت محاكمته في 16 مايو/ أيار 2012، فيما رفض الاتهامات الموجهة إليه.
ويُعد ملاديتش أحد أبرز المسؤولين والمحرضين على إبادة سربرنيتسا في يوليو/ تموز 1995، التي قُتل فيها 8 آلاف و372 مدنيا بوسنيا.
وأواخر أغسطس/ آب الماضي، أعلنت إذاعة وتلفزيون جمهورية صرب البوسنة أن ملاديتش توفي في السجن بمدينة لاهاي الهولندية، عن عمر ناهز 84 عاما، حيث كان يقضي حكما بالسجن المؤبد على خلفية جرائم ارتكبها خلال الحرب.
ودُفن جثمانه، الاثنين، بالعاصمة الصربية بلغراد، خلال مراسم رسمية شارك فيها عدد كبير من المسؤولين الصرب.