واشنطن/ الأناضول/ سلجوق أتشار/ مصطفى كيليش
نشر البيت الأبيض تقريرا للاستخابرات الأميركية، يؤكد أن هجوما كيميائيا شن بالفعل على مناطق في ريف دمشق في الحادي والعشرين من أغسطس/ أب الجاري، استخدم فيه غاز الأعصاب، وأن النظام السوري هو من شن هذا الهجوم، الذي أدى إلى مقتل 1429 شخصا، بينهم 426 طفلا.
وتم عرض هذا التقرير على الكونغرس الأميركي، وعلى عدد من حلفاء واشنطن. واعتمد التقرير على معلومات مستقاة من أشخاص وعلى معطيات الأقمار الصناعية، ولم يتم الكشف عن كافة المصادر من أجل حمايتها. كما جاء في التقرير أن المخابرات الأميركية اعترضت اتصالات بين مسؤولين سوريين رفيعي المستوى، توضح مسؤولية النظام عن الهجوم الكيميائي، وبدا خلالها المسؤولون قلقون من إمكانية عثور المفتشون الدوليون على أدلة تثبت تورط النظام.
وأكد التقرير أن دمشق لديها مخزونا كبيرا من المواد التي يمكن استخدامها في صناعة الأسلحة الكيميائية، مثل غاز الأعصاب وغاز الخردل وغاز "في إكس"، مشيرا إلى أن الرئيس "بشار الأسد" هو من يصدر القرار النهائي فيما يتعلق باستخدام الأسلحة الكيميائية، وأن المسؤول عن هذه الأسلحة هو مركز البحوث العلمية بوزارة الدفاع.
وأشار التقرير لاستخدام النظام السوري السلاح الكيميائي بصورة محدودة عدة مرات، خلال العام الماضي، في أماكن متفرقة منها ريف دمشق، مؤكدا عدم استخدام المعارضة السورية للسلاح الكيميائي.
كما أورد التقرير رصد المخابرات الأميركية للتحضيرات التي قام بها جيش النظام قبيل أيام من الهجوم الكيميائي، ومنها تحضير الذخائر الكيميائية، قبل 3 أيام من الهجوم، وتوزيع أقنعة غاز على الجنود، في حين لم يتم رصد مثل هذه التحضيرات بين صفوف المعارضة.
وقال التقرير إن جيش النظام استخدم الصواريخ لإطلاق الأسلحة الكيميائية، حيث تم رصد إطلاق صواريخ من مناطق خاضعة للنظام قبل 90 دقيقة من ظهور أولى التقارير الخاصة باستخدام السلاح الكيميائي على وسائل التواصل الاجتماعي.
وأوضح تقرير المخابرات الأميركية أن 3 آلاف و600 مصاب بأعراض التسمم بغاز الأعصاب توافدوا على مشافي المنطقة، وأظهرت مئات مقاطع الفيديو التي نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي وقامت المخابرات الأميركية بتحليلها، أن الأعراض التي ظهرت على المصابين تضمنت فقدان الوعي، ووجود رغاوي على الأنف والفم، وسرعة النبض، وصعوبة التنفس، وذلك دون وجود إصابات ظاهرة في الجسد. وأكد التقرير أن هذا العدد الكبير من مقاطع الفيديو التي صورت لأشخاص مصابين بأعراض التسمم بالغاز، في 12 منطقة، لا يمكن أن تكون المعارضة قد قامت بتزويرها.