غادر البابا بنديكت السادس عشر منصبه على رأس الكنيسة الكاثوليكية رسميا، في الثامنة من مساء اليوم، في انتظار أن ينتخب خليفة له، متعهدا بأن يظهر "طاعة واحتراما غير مشروطين" لخليفته في الكرسي الرسولي.
وكان بنديكت السادس عشر يتحدث الخميس في مقر الكرسي البابوي إلى الكرادلة الذين سيكون عليهم الشهر القادم اختيار خليفته، قبل ساعات من سريان قرار استقالته الذي أعلن عنه في الـ11 من الشهر الجاري.
وقد أعلن بنديكت السادس عشر تنحيه عن الكرسي الرسولي وهو في الخامسة والثمانين من العمر، ليكون أول بابا يستقيل منذ القرون الوسطى، وقد خاطب الكرادلة قائلا "بينكم يوجد أيضا البابا القادم الذي أعده بأن أظهر له طاعة واحتراما غير مشروطين".
وودع البابا مساعديه، قبل أن تنقله مروحية إلى دير في قرية كاستيل غوندولفو المقر الصيفي للبابوات، والتي لا تبعد كثيرا عن الفاتيكان، وحيث سيقضي نحو شهرين، ريثما يختار الكرادلة خليفته.
والبابا بنديكت السادس عشر هو أول بابا يستقيل منذ البابا غريغور الثاني عشر الذي استقال عام 1415. وقد تطلبت استقالته تغييراً في قوانين انتخاب خلفه، بحيث يتسنى انتخابه قبل "الأسبوع المقدس" الذي يسبق أعياد الفصح.
وكان البابا قد أعلن يوم 11 فبراير/شباط أنه سيتنحى عن عرش الفاتيكان في 28 فبراير/شباط الجاري، موضحا أنه اتخذ هذا القرار لافتقاره للقوة الجسدية اللازمة لإدارة الكنيسة الكاثوليكية بشكل فعال. وبعد تخليه عن العرش البابوي سيكرم بنديكت السادس عشر بلقب أسقف روما الفخري لكنيسة اللاتين، وسيستمر في ارتداء الزي الأبيض.
ويتوقع أن يعقد الاجتماع السري الذي سينتخب خليفة لبابا روما في شهر مارس/آذار القادم.