البرلمان الأردني يصوت على حظر بيع وتأجير الأراضي للإسرائيليين
بعد عاصفة احتجاجات شعبية وبرلمانية
???? ????????
15 مارس 2016•تحديث: 15 مارس 2016
Amman
عمان/حمزة العكايلة/الأناضول صوت مجلس النواب الأردني "الغرفة الاولى للبرلمان" بأغلبية أعضائه (150) عضوا، على حظر بيع وتأجير الأراضي لحملة الجنسية الإسرائيلية في إقليم منطقة البترا السياحية (250 كم) جنوب العاصمة عمّان، بعد عاصفة احتجاجات شعبية وبرلمانية استمرت أشهرًا، إثر شيوع معلومات في الإقليم عن بيع وتأجير أراضٍ لعدد من الإسرائيليين العام الماضي. وفي جلسة عقدها اليوم الثلاثاء وتابعها مراسل الأناضول، صوت البرلمان الأردني بالأغلبية على السماح بتأجير الأراضي فقط في الإقليم لحملة الجنسيات الأخرى من غير الإسرائيلية. ووافق أعضاء البرلمان على مقترح قدمه النائبان محمود الخرابشة وعساف الشوبكي على قانون (سلطة إقليم البتراء التنموي السياحي لسنة 2015)، والمتضمن "عدم إجازة بيع أو تأجير الأموال غير المنقوله لحاملي الجنسية الاسرائيلية في الإقليم، وأن يُمنع البيع للأجنبي ويسمح بالتأجير له ضمن نظام تصدره الحكومة". وشهدت الجلسة انتقادات واسعة لإسرائيل وتم وصفها بـ"العدو" و"الكيان المغتصب"، مطالبين ضرورة معاملتها بالممثل رداً على انتهاكاتها للأقصى ومصادرة الأراضي الفلسطينية. وقال النائب الشوبكي أحد المتقدمين بالاقتراح، إن السيادة الوطنية أهم من الاستثمار، والمقترح الذي تقدمت به سأبذل جهداً لتطبيقه مع زملائي في البرلمان على مختلف أراضي المملكة وليس فقط أراضي البترا. وأضاف الشوبكي لـ الأناضول: إن العدو الصهيوني يستبيح الأرض والإنسان الفلسطيني، ولا يرعى لا ذمة ولا ضمير ولا يحترم أي ميثاق دولي وإنساني، وموقفنا اليوم انتصار لأهلنا في فلسطين المحتلة وأقل شيء يمكن أن نقدمه لهم. وبالرغم من توقيع الأردن وإسرائيل على اتفاق سلام عام 1994، إلا أن العلاقات بينهما شهدت توترات وأزمات عدة، خاصة بعد تولى بنيامين نتنياهو رئاسة الوزراء في إسرائيل عام 1996، والذي جرى في عهده محاولة اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في عمّان. واستمرت العلاقات بالتوتر تزامناً مع الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2001، وما تلاها من حروب شنتها إسرائيل على قطاع غزة وجنوب لبنان أعوام 2006 و2008 ومؤخراً في يوليو/ تموز قبل الماضي بحرب الخمسين يوماً على غزة، وعدداً من الحوادث الأمنية المتفرقة. ولا تزال التوترات قائمة بين الطرفين في ظل الانتهاكات التي تمارسها السلطات الإسرائيلية بحق المقدسات في القدس، والتي تخضع لوصاية الأردن بموجب اتفاقية السلام بين البلدين. وكان الأردن وقع اتفاقية سلام مع إسرائيل العام 1994، فيما عرف باتفاقية "وادي عربة" (صحراء أردنية محاذية لفلسطين)، وقعها عن الجانب الأردني الراحل الملك حسين، وعن الجانب الإسرائيلي رئيس الوزراء اسحق رابين، بحضور الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلنتون. وبموجب الاتفاقية تنتهي حالة العداء بين البلدين، ويطبقان في ما بينهما أحكام ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي التي تحكم العلاقات بين الدول وقت السلام بالإعتراف بسيادة كل منهما وسلامته الإقليمية واستقلاله السياسي والحق لكل منهما بالعيش بسلام ضمن حدود آمنة.
البرلمان الأردني يصوت على حظر بيع وتأجير الأراضي للإسرائيليين