Khalid Mejdoub
06 أكتوبر 2026•تحديث: 06 أكتوبر 2026
إسطنبول / الأناضول
توقع البنك الدولي، الثلاثاء، أن يسهم الذكاء الاصطناعي في تعزيز إنتاجية ما يصل إلى 20 بالمئة من الوظائف في إقليم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان، في وقت لا تزال فيه تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تفرض تكاليف اقتصادية باهظة على اقتصادات الإقليم.
وكان البنك الدولي ضم أفغانستان وباكستان إلى إقليم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ضمن تصنيفه المؤسسي اعتبارا من يوليو/ تموز 2025، في إطار إعادة تنظيم تستهدف تعزيز التنسيق التنموي والتعامل مع تحديات مشتركة بين اقتصادات الإقليم.
وقال البنك في تقريره حول أحدث المستجدات الاقتصادية للإقليم، إن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التي اندلعت في فبراير/ شباط 2026، لا تزال تفرض تكاليف اقتصادية باهظة على مختلف اقتصادات الإقليم.
وأضاف: "رغم تباطؤ النمو بسبب الصراع، لا تزال فرص جديدة آخذة في الظهور، خاصة في مجال الذكاء الاصطناعي، الذي يمكن أن يساعد في رفع إنتاجية ما يصل إلى 20 بالمئة من الوظائف في الإقليم".
وأوضح أن الذكاء الاصطناعي يحمل إمكانات واعدة لتعزيز الإنتاجية والنمو في الإقليم على المدى الطويل، شريطة سد الفجوات الهيكلية القائمة.
وتابع: "خلافا لصدمات الطاقة السابقة التي كانت تعود بالنفع عادة على البلدان المصدرة للنفط، فرض إغلاق مضيق هرمز أكبر الأعباء الاقتصادية على بلدان الخليج المصدرة للنفط".
وتوقع التقرير انكماش الناتج الإقليمي بنسبة 2.1 بالمئة في المتوسط خلال عام 2026، بعد نمو بنسبة 3.3 بالمئة في 2025.
في المقابل، أشار إلى أن البلدان المستوردة للنفط في الإقليم أظهرت قدرا من الصمود، إذ يُتوقع أن يرتفع معدل نموها إلى 4.3 بالمئة في 2026، مقابل 3.9 بالمئة في 2025.
ولفت إلى أن "تداعيات الصراع لا تقتصر على صدمة الطاقة، بل تمتد أيضا إلى انتكاسات في قطاعات السياحة والطيران والخدمات اللوجستية، في حين تلقي حالة عدم اليقين المتزايدة بظلالها على الأسواق المالية وثقة منشآت الأعمال".
وأكد التقرير أنه إذا تراجعت حدة الصراع بحلول نهاية 2026، فمن المتوقع أن ينتعش النمو الإقليمي، باستثناء إيران، ليصل إلى 7.8 بالمئة في 2027، مدفوعا في المقام الأول بتعافي إنتاج الهيدروكربونات وصادراتها.
وتشهد أسعار النفط تقلبات شديدة إثر تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات عبر مضيقي هرمز وباب المندب.
وتتابع الأسواق تطورات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير/ شباط الماضي، وانعكاساتها المحتملة على التضخم والسياسة النقدية الأمريكية.