11 نوفمبر 2018•تحديث: 11 نوفمبر 2018
صربيا/ الأناضول
انطلقت مسيرة "السلام" من مدينة "سربرنيتسا" في البوسنة والهرسك، باتجاه مدينة "فوكافور" الكرواتية، اليوم الأحد، إحياءً لذكرى ضحايا مجزرة "فوكافور" التي راح ضحيتها الآلاف.
وبدأت المجموعة المؤلفة من 30 شخصًا، مسيرتها من المقبرة التي دُفن فيها ضحايا مجزرة "سربرنيتسا" في البوسنة والهرسك، والتي راح ضحيّتها ما يزيد عن 8 آلاف.
وستقطع المجموعة التي من المتوقع أن تصل إلى "فوكافور" 18من الشهر الجاري، مسافة 340 كيلو مترا، سيرًا على الأقدام، للمشاركة في فعاليات إحياء الذكرى الـ 2 للمجزرة.
وأشار "زولفو صالح أوفيتش"، رئيس اللجنة المنظّمة للمسيرة، إلى أنّ مسيرة السلام، ستنتهي في غضون 7 أيام، مضيفا: "إحياء ذكرى ضحايا مجزرة فوكافور مسؤولية تقع على عاتقنا".
وأوضح "رسيد ديرفيسفيتش"، أحد الناجين من مجزرة "سربرنيتسا"، والذي يزور فوكافور للمرة الأولى، أنّ الرسالة التي تبعث بها المسيرة هو الأمل أو الرغبة بعدم تكرّر مجازر مشابهة لمجزرتي "فوكافور وسربرنيتسا".
من جانبه لفت رسيد هوريج الذي شارك 9 مرّات في مسيرة السلام لإحياء ذكرى ضحايا "سربرنيتسا" أنّ ما يميّز مدينتي سربرنيتسا وفوكافور هو تقاسمهما القدر نفسه.
وكانت مدينة فوكافور الكراوتية تحوّلت لمسرح شهد أكبر المعارك والاشتباكات الدامية، التي وقعت عقب إعلان كرواتيا عام 1991 الانفصال عن يوغسلافيا القديمة.
وشهدت فوكافور آنذاك حصارا من قبل جنود يوغسلافيين ووحدات شبه عسكرية صربية، استمرّ من شهر أغسطس/ آب 1991 وحتى نوفمبر/ تشرين الثاني من العام نفسه.
وانتهت الاشتباكات الدامية التي تعرّضت لها فوكافور آنذاك باحتلال المدينة من قبل القوّات المذكورة، حيث تعرّض حينها العديد من المدنيين للتعذيب، فيما شرّد آخرون كثر.
وتفيد التوقعات أنّ ما يزيد عن 3 آلاف لقوا حتفهم خلال المجزرة التي شهدتها فوكافور، فيما تم حشد الآلاف منهم في معسكرات اعتقال.