سراييفو/ ألمير تيرزيج، زلاتات كابيتش/ الأناضول
أدت الفيضانات التي غمرت أجزاء كبيرة من البوسنة والهرسك بسبب الأمطار الغزيرة التي هطلت عليها الأيام الماضية، إلى تغير أماكن عدد كبير من الألغام التي زرعت خلال حرب البوسنة في تسعينات القرن الماضي، وهو ما يمثل خطرا على مواطني البوسنة وجمهورية صربيا المجاورة.
وقال نائب رئيس مركز إزالة الألغام في البوسنة "فكرت سمايش"، في تصريحات للأناضول إن "أماكن حوالي 220 ألف لغم مزروعين في 13 ألف منطقة في البوسنة والهرسك، تغيرت بسبب الفيضانات والانزلاقات الأرضية الأخيرة"، وهو ما يشكل خطرا على حياة المواطنين، ويستدعي تغيير الخرائط التي سبق رسمها لأماكن تلك الألغام، وتحذير المواطنين بناء عليها.
وأشار سمايش إلى أن الألغام يمكن أيضا أن تكون "قد تحركت إلى خارج حدود البوسنة والهرسك"، حيث يمكن أن تكون تحركت مع نهر "سافا" ووصلت إلى مدينة "جرداب" في صربيا، كما يمكن للألغام أن تتحرك مع نهر الدانوب باتجاه البحر الأسود.
وأضاف سمايش أن مشكلة الألغام "باتت الآن تخص المنطقة بأكملها وليس البوسنة والهرسك فقط"، مؤكدا أن "عملا مكثفا سينظم بهذا الخصوص خلال الأيام المقبلة".
وكانت البوسنة تخطط للتخلص من جميع الألغام بحلول عام 2019 وهو ما يتطلب ميزانية سنوية تبلغ 40 مليون يورو، وبسبب عدم توفر تلك الميزانية لم يتم تنظيف معظم مناطق الألغام في البوسنة. وقتلت الألغام خلال السنوات الماضية أكثر من ألف شخص بينهم 237 طفلا.