نيويورك / محمد طارق / الأناضول -
صوّتت الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الخميس، بالموافقة لصالح قرار يؤكد علي وحدة أراضي وسيادة أوكرانيا، ورفض الاعتراف باستفتاء القرم الذي تم في 16 من مارس/آذار الجاري.
وصوّت لصالح مشروع القرار 100 دولة فيما رفض القرار 11 دولة، وامتنعت 58 أخرى عن التصويت، و24 صوتًا باطلا من إجمالي أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة الـ 193.
وعقدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الخميس، جلسة خاصة بطلب من أوكرانيا للتصويت علي قرار يؤكد علي وحدة أراضي وسيادة أوكرانيا، ورفض الاعتراف بالاستفتاء الذي جري في شبه جزيرة القرم في السادس عشر من مارس/آذار الجاري الذي انتهى بإعلان ضمها إلى روسيا.
وينص القرار علي أن "الاستفتاء الذي تم اجراؤه في جمهورية القرم المتمتعة بالحكم الذاتي ومدينة سيفاستوبول في 16 مارس (آذار) 2014،لا يمكن، بحكم افتقاده للمشروعية، أن يشكّل الأساس لأي تغيير في وضع جمهورية القرم المتمتعة بالحكم الذاتي أو مدينة سفاستوبول".
ويهيب القرار بجميع الدول والمنظمات الدولية والوكالات المتخصصة "عدم الاعتراف بأي تغيير في وضع جمهورية القرم علي أساس الاستفتاء سالف الذكر، والامتناع عن اتخاذ أي إجراءات أو القيام بأي معاملات قد تفسر علي أنها اعتراف بأي تغيير في ذلك الوضع".
كما يعيد التأكيد علي "الأهمية القصوي لميثاق الأمم المتحدة في تعزيز سيادة القانون بين الأمم، وعلي الالتزامات الواقعة علي عاتق الدول كافة بموجب المادة 2 من الميثاق، وذلك بالامتناع في علاقاتها الدولية عن التهديد باستعمال القوة أو استعمالها ضد السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لأية دولة وبتسوية منازعاتها الدولية بالوسائل السلمية".
ويشير القرار إلى أن "أوكرانيا لم تأذن بالاستفتاء الذي أجري في جمهورية القرم المتمتعة بالحكم الذاتي ومدينة سيفاستوبول في 16 مارس (آذار) 2014".
ويؤكد "علي التزام الجمعية العامة باحترام سيادة أوكرانيا واستقلالها السياسي ووحدتها وسلامتها الإقليمية داخل حدودها المعترف بها دوليا".
وتفجرت الأزمة الأوكرانية في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، حين تراجع الرئيس آنذاك فيكتور يانوكوفيتش، المدعوم من روسيا، عن توقيع اتفاقية شراكة مع الاتحاد الأوروبي لصالح التقارب مع موسكو.
وإثر ذلك التراجع اندلعت احتجاجات شعبية ضد يانوكوفيتشس قادت إلى عزل البرلمان له الشهر الماضي، وتعيين رئيس مؤقت، في خطوة دعمها الغرب، بينما اعتبرتها روسيا "انقلابا".
وبعدها سيطر مسلحون، يتردد أنهم موالون روسيا، على شبه جزيرة القرم، التي ترتبط تاريخيا وثقافيا وسياسيا بروسيا، وسط اتهامات لموسكو بالتحرك من أجل ضم القرم إليها.
وأجري منصف الشهر الجاري في جمهورية القرم، تتمتع بالحكم الذاتي، جنوبي أوكرانيا، استفتاء بشأن انضمام الجمهورية إلى روسيا، أو البقاء جزء من أوكرانيا، مع إعادة العمل بدستور القرم لعام ١٩٩٢.
وأعلن رئيس لجنة الانتخابات في جمهورية القرم، ميخائيل ماليشيف، أن 96.77% من المقترعين صوتوا لصالح الانضمام إلى روسيا.
ولاقى الاستفتاء رفضا واسعا من الدول الغربية، خاصة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.