محمد باسل
وبعد الهجوم على هذا الموقع العسكري الهام الذي بدأ مساء أمس، بقيادة "لواء التوحيد"، وهو أحد مجموعات "الجيش الحر" المعروفة في حلب، تمكن عناصر الجيش الحر من السيطرة عليه، وقتل وجرح العشرات من جنود النظام، وأسر 35 منهم. كما تمكنوا من فرض سيطرتهم أيضاً على شعبة التجنيد الملاصقة للموقع.
ونظراً لأهمية هذا الموقع، فإن سيطرة الثوار عليه تعدّ خطوة مهمة في معركتهم ضد النظام على الصعيدين الميداني والمعنوي، لأنه يرمز الى قوة النظام ويشكل واحدة من أهم نقاط تواجده وتمركز قواته في حلب.
وعثر الثوار داخل الموقع على سجن سري، كان فيه أكثر من 300 معتقل، معظمهم جنود رفضوا إطلاق النار على المدنيين في المدن السورية المحاصرة، وقد بث ناشطون مقطع فيديو لهؤلاء المسجونين بعد تحريرهم، تحدثوا فيه عن الكيفية التي تم اعتقالهم فيها، بسبب عصيانهم لأوامر الضباط المسؤولين عنهم ورفضهم إطلاق النار على الثوار.
وتعتبر ثكنة هنانو أحد اهم المواقع العسكرية والامنية للنظام في حلب وسورية، حيث تحتل مساحة كبيرة في منطقة العرقوب في حلب. وكان من عادة النظام توجيه العساكر المتطوعين للجيش أو الخدمة العسكرية اليها لقضاء فترة فيها قبل فرزهم الى وحداتهم.
وتضم الثكنة عدداً من كتائب حفظ النظام والجيش والشرطة، العاملة تحت قيادة النظام السوري. إضافة الى كميات كبيرة من الذخيرة، وتشتهر بتحصيناتها الكبيرة. وقد شكلت هدفا استراتيجيا للجيش الحر، منذ بداية العمليات العسكرية في حلب في اوائل شهر رمضان، ولكن التحصينات الكبيرة التي تتمتع بها، أخرت سقوطها بيد الثوار حتى البارحة.