Khadija Al Zogami
03 أكتوبر 2016•تحديث: 03 أكتوبر 2016
طغرل تشام/ الأناضول
أعلن الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس، قبوله نتيجة الاستفتاء الذي أجري في بلاده أمس الأحد، وأسفر عن رفض اتفاقية السلام التي وقعتها الحكومة وجماعة القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك)، الاثنين الماضي.
إلا أن سانتوس أعلن أنه سيرسل الفريق، الذي قاد المفاوضات لأربعة أعوام مع منظمة فارك، إلى كوبا، لاستئناف المحادثات معها.
كما أضاف سانتوس أنه سيبدأ مباشرة لقاءات مع المعارضين لتبادل وجهات النظر والاتفاق، وعلى رأسهم الرئيس الكولومبي السابق الفارو أوريبي.
وأكد سانتوس أن نتيجة الاستفتاء لن تؤثر على استقرار البلاد، قائلا إنه لن يستسلم، وسيعمل حتى آخر دقيقة من فترة ولايته، من أجل تحقيق السلام.
كما لمحت فارك بدورها إلى رغبتها في استمرار مفاوضات السلام، حيث نشرت في حساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي قائلة "يمكننا أن نصل إلى السلام بأقوالنا وأفعالنا".
وصرح رئيس منظمة فارك، رودريغو لوندونو، أن المنظمة لا تزال ترغب في السلام رغم نتيجة الاستفتاء، داعيا المواطنيين الكولومبيين الذين يحلمون بالسلام، للثقة في المنظمة، مؤكدا أن النصر سيكون للسلام في النهاية.
ويُفهم من تصريحات الحكومة الكولومبية ومنظمة فارك، أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي توصل إليه الطرفان في أغسطس/ أب الماضي سيستمر، إلا أنه لا يُعرف بعد على وجه التحديد، الطريق الذي ستسلكه الحكومة الكولومبية، بعد رفض الشعب اتفاق السلام الذي توصلت إليه مع المنظمة بعد مفاوضات دامت أربع سنوات.
وكان الرئيس سانتوس صرح قبل الاستفتاء، أنه لا توجد خطة بديلة في حال جاءت نتيجته برفض الاتفاقية، وأن الرفض سيعني عودة البلاد إلى حالة الحرب، إلا أن تصريحات سانتوس بعد الاستفتاء حول نيته استئناف التفاوض، وتبادل وجهات النظر مع معارضي الاتفاق، حولت الأنظار إلى المعارضين.
ويبرر الرئيس السابق أوريبي معارضته، بمنح الإتفاق "فارك" تنازلات كبيرة، وفقا لرأيه. ويعترض كثير من المواطنين بشكل خاص، على ما تنص عليه الاتفاقية من أن أعضاء المنظمة الذين يعترفون بالجرائم التي ارتكبوها، لدى محاكمتهم أمام المحكمة الخاصة التي ستنشئ لهذا الغرض، لن يُعاقبوا بالسجن.
ومن غير الواضح حاليا، ما إذا كانت المعارضة الحالية ستشارك بشكل كامل في المفاوضات مع فارك في حال استئنافها، ورد فعل الأخيرة على طلبات المعارضة، في حال مشاركتها في المفاوضات.
وجاءت نتيجة الاستفتاء، برفض 50.2% من المشاركين، للاتفاقية، مفاجئة للمراقبين، إذ أن استطلاعات الرأي التي أجريت قبيل الاستفتاء، كانت تشير الى تقدم كاسح لمؤيدي الاتفاقية، إلا أن معظم استطلاعات الرأي تلك جرت في المدن الكبرى، وليس في المدن الصغيرة والمناطق الريفية، التي عانت بشكل كبير من عنف فارك.
كما أن انخفاض نسبة التصويت في الاستفتاء، ربما صب لصالح تفوق نسبة المعارضين للاتفاقية، وأسهمت الظروف الجوية السيئة شمالي البلاد في انخفاض نسبة التصويت.
ويبلغ عدد سكان كولومبيا 47 مليون نسمة، شارك منهم في الاستفتاء 13 مليونا فقط ، وصوت 50.2% منهم ضد الاتفاقية، و49.8% لصالحها، ما يعني أن الفرق بين الفريقين يبلغ حوالي 60 ألف صوت فقط.