04 سبتمبر 2019•تحديث: 04 سبتمبر 2019
كابول / سيد خدابيردي سادات / الأناضول
أعرب المتحدث باسم الرئاسة الأفغانية، صديق صديقي، عن قلق حكومة بلاده من مسودة اتفاق السلام التي جرى الاتفاق عليها بين الولايات المتحدة وطالبان.
وطلب صديقي، عبر حسابه على وسائل التواصل الاجتماعي، تزويد الحكومة الأفغانية بتفاصيل أكبر حول مسودة اتفاق السلام.
ولفت صديقي إلى أن الحكومة الأفغانية تريد تحليل المخاطر والعواقب المحتملة للاتفاق، والتفكير في كيفية تجنب المخاطر المحتملة الناجمة عنه.
وشدد صديقي على أن الحكومة الأفغانية تدعم أي عملية سلام تنهي الحرب في البلاد وترسي دعائم سلام دائم وشامل.
وأمس الأول، أعلن مبعوث السلام الأمريكي إلى أفغانستان، زلماي خليل زاد، أن بلاده ستسحب أول 5 آلاف من قواتها بأفغانستان خلال 135 يومًا، بموجب مسودة اتفاق مع حركة "طالبان".
جاء ذلك في تصريح صحفي غداة إعلانه عن أن الولايات المتحدة وطالبان "على عتبة" إبرام اتفاق لإنهاء عقود من الحرب في أفغانستان.
وقال خليل زاد: توصلنا إلى اتفاق مع طالبان من حيث المبدأ؛ لكن بالتأكيد لن يكون اتفاقًا نهائيًا إلا حين يوافق عليه الرئيس الأمريكي (دونالد ترامب).
وأضاف أنه "بموجب مسودة الاتفاق فإن أول 5 آلاف جندي أمريكي سينسحبون خلال 135 يومًا من 5 قواعد في أفغانستان إذا تم التعامل مع الشروط في الاتفاقية من قبل طالبان".
وأجرى كبير المفاوضين الأمريكيين محادثات منفصلة مع قادة الحكومة الأفغانية، الرئيس أشرف غني، ورئيسه التنفيذي عبد الله عبد الله، ثم التقاهما، الإثنين.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الأفغانية، صديق صديقي، إن الرئيس غني "اطلع" على الاتفاق، وتمت مشاركة "التفاصيل الرئيسية" للوثيقة معه.
وتشهد أفغانستان، منذ الغزو الأمريكي عام 2001، صراعا بين حركة طالبان من جهة، والقوات الحكومية والدولية بقيادة الولايات المتحدة من جهة أخرى، ما تسبب في سقوط آلاف الضحايا المدنيين.
وتشن طالبان التي تسيطر على نصف البلاد تقريبا، هجمات شبه يومية ضد الحكومة، وترفض إجراء مفاوضات مباشرة معها بحجة أنها "غير شرعية"، وتشترط بغية التوصل لسلام معها خروج القوات الأمريكية من البلاد.