باكو/ رسلان رحيموف/ الأناضول
قال الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف أن بلاده تطمح لاستعادة إقليم قره باغ والمناطق الأخرى التي احتلتها أرمينيا من بلاده بالطرق السلمية، مضيفاً أنه "مع ذلك فلا يجب استبعاد احتمال الحرب في حال أظهرت أرمينيا سلوكاً غير توافقي، وعجز القانون الدولي عن العمل، وعندما يكون استخدام القوة هو المحدد الأساسي في العالم".
جاء ذلك في كلمة له خلال اجتماع تشاوري مع سفراء أذربيجان في الخارج بالعاصمة باكو، حيث أوضح علييف أنه لم يحصل تقدم بخصوص خفض التوتر في العلاقات بين بلاده وأرمينيا وقضية قره باغ، معتبراً إياها أهم قضية في السياسة الخارجية الأذرية.
وأوضح علييف أن علاقات بلاده جيدة مع جميع الدول عدا أرمينيا، مشدداً على أهمية السعي للتعاون مع بقية الدول، كما لفت إلى علاقات التعاون التي تجمع بلاده مع الدول الإسلامية الأخرى، بشكل يسهم في تعزيز تكافل الدول الإسلامية وتعاضدها.
يشار إلى أن أرمينيا تحتل منطقة "قره باغ" غرب أذربيجان منذ عام 1992، ونشأت الأزمة بين البلدين عقب انتهاء الحقبة السوفيتية؛ عندما سيطر انفصاليون مدعومون من أرمينيا على الإقليم، وتمكنوا من سلخه عن جسم أذربيجان، في حرب دامية راح ضحيتها حوالي 30 ألف شخص، ورغم استمرار التفاوض بين البلدين - منذ وقف إطلاق النار عام 1994 - إلا أن المناوشات والتهديدات باندلاع حرب ما تزال مستمرة، في ظل عدم توقيع أي من الطرفين على معاهدة سلام دائم. وتهدد أذربيجان باللجوء إلى القوة؛ لاستعادة الإقليم في حال فشل المفاوضات، فيما تؤكد أرمينيا استعدادها للرد بعنف في حال لجوء جارتها إلى استخدام القوة.