Samı Sohta
25 يونيو 2016•تحديث: 26 يونيو 2016
بكين/ توفيق دورول/ الأناضول
دعا الرئيسان الصيني، شي جين بينغ، والروسي فلاديمير بوتين، اليوم السبت، إلى تطهير شبه الجزيرة الكورية، من الأسلحة النووية، والتعاون بينهما في مجال مكافحة الإرهاب.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده الرئيسان، في العاصمة بكين، عقب لقاء ثنائي جمع بينهما، بعيد مراسم استقبال عقدها الجانب الصيني للضيف الروسي الذي يجري زيارة رسمية (لم يعلن عن مدتها) للبلاد حاليًا، في ساحة تيان انمن.
وتأتي دعوة الرئيسين على خلفية التوتر الذي تشهده شبه الجزيرة الكورية، جراء محاولات متكررة تقوم بها كوريا الشمالية لإطلاق صواريخ باليستية، متحدية بذلك القرارات الدولية في هذا الصدد.
وعلى صعيد آخر، أوضح الرئيس الصيني، أن بلاده وروسيا "وقعتا اليوم نحو 30 اتفاقية في البحث والتطوير بتصنيع طائرات الركاب والمروحيات، ومجالات مثل الثقافة، والتعليم، والطاقة، والإعلام، والتكنولوجيا".
وأعرب، عن "استعداد بكين وموسكو لبذل جهود مشتركة من أجل دعم منظمة شانغهاي للتعاون"، مضيفًا أنهم بحثوا قضايا إقليمية ودولية إلى جانب العلاقات الثنائية.
ومنظمة شانغهاي للتعاون هي منظمة دولية تأسست عام 1996، وضمت آنذاك دول الصين، وروسيا، وكازاخستان، وقيرغيزيا، وطاجيكستان، ما يعرف بـ "خماسي شانغهاي"، لكنها سميت باسمها الحالي عقب قبول عضوية أوزبكستان في 2011.
وشدد بينغ، أن "تعزيز الحوار والتعاون بين أعضاء المنظمة، من شأنه أن يسهم في تجاوز الخلافات من خلال المفاوضات"، مشيرًا إلى أهمية زيارة الرئيس الروسي الحالية إلى بكين، في الذكرى العشرين لتأسيس التعاون الاستراتيجي المشترك بين البلدين.
ولفت إلى أهمية تعزيز التعاون بين البلدين في القضايا السياسية والاستراتيجية، وتبني المواقف المشتركة حيال المسائل الإقليمية والدولية من خلال الحوار، داعيًا إلى تشجيع التجارة والاستثمارات بين أعضاء منظمة شنغهاي.
من جانبه، ذكر بوتين أن بلاده تأثرت جرّاء التقلبات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية، معربًا عن سعادته لتطوير التعاون مع الصين في مجالات الطاقة النووية، والصناعية، والغذائية، والزراعية، والمالية.
وعلى مدى العامين الأخيرين، هبطت أسعار النفط العالمية، إذ بدأت رحلة الهبوط في يونيو/حزيران 2014 بتراجع سعر البرميل من 140 إلى 110 دولارات، وفي بدايات 2015 انخفض إلى 60 دولار، فيما سجل انخفاضاً غير مسبوق خلال 2016، بلغ 30 دولارًا.
وأشار أن روسيا تهدف إلى تعزيز تعاونها مع الصين في مجال استكشاف الفضاء، وتكنولوجيا الصواريخ، والسكك الحديدية، والطيران المدني، مضيفًا أن البلدين يتبنيان بشكل كبير مواقف مشتركة، حيال جميع القضايا الدولية.
ودعا بوتين، الدول المعنية، إلى الحوار والتفاوض، من أجل تطهير شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية، وإيجاد حل لمشكلة بحر الصين الجنوبي، والتعاون في مكافحة الإرهاب.
ووصل الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في وقت سابق اليوم، إلى العاصمة الصينية، في زيارة رسمية، لم يعلن عن مدتها.