قضت محكمة مصرية، اليوم الأربعاء، بسجن الرئيس الأسبق، حسني مبارك، لمدة 3 سنوات، في اتهامه في القضية المعروفة إعلاميا بـ"القصور الرئاسية"، وذلك في حكم أولى قابل للطعن، بحسب مصادر قضائية.
وقالت المصادر إن محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بأكاديمية الشرطة، شرقي القاهرة، برئاسة القاضي أسامة شاهين، قضت أيضا بسجن علاء وجمال نجلي مبارك، 4 سنوات لكل، وأمرت برد مبلغ 21 مليون جنيه (3 مليون دولار)، وتغريمهم 125 مليون جنيه (18 مليون دولار تقريبا)، متضامنين مع باقي المتهمين في القضية.
ويعد هذا الحكم، هو الأول من نوعه بالسجن على نجلي مبارك، منذ اندلاع ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، والتي أطاحت بحكم والدهما.
ووجهت النيابة إلي المتهمين تهم "الاستيلاء على مبلغ 125 مليون جنيه (18 مليون دولار تقريبا) من ميزانية رئاسة الجمهورية والمخصصة للقصور الرئاسية، والتزوير فى محررات رسمية، والإضرار العمدى بالمال العام".
وتتعلق الاتهامات في قضية القصور الرئاسية بإنشاء مباني وشراء أثاث خاص بنجلي مبارك وسداد ثمنه من موازنة الدولة المخصصة للإنفاق على قصور الرئاسة، وذلك خلال الفترة من عام 2002 وحتى عام 2011.
ويحاكم مبارك، وآخرون في قضية أخرى يتهمون فيها بقتل المتظاهرين إبان ثورة يناير/ كانون الثاني 2011، وجرائم تتعلق بالفساد المالي.
وأمرت المحكمة بانقضاء الدعوى عن باقي المتهمين هم: "عمرو محمود محمد خضر" و"محيي الدين عبد الحكيم إبراهيم"، مهندسين برئاسة الجمهورية و"عبد الحكيم منصور أحمد منصور"، مدير عام بشركة المقاولون العرب (شركة حكومية لأعمال البناء والتشييد)، و"نجدت أحمد" مدير عام مشروعات شركة المقاولون العرب.
وعقدت جلسة اليوم وهي الثالثة في القضية في ظل الإفراج عن مبارك وخروجه من السجن في أغسطس/ آب الماضي، بعد حصوله على إخلاء سبيل في قضايا أخرى؛ بعد أن تجاوز المدة القانونية المسموح بها بسجن المتهم احتياطيا.
ويرقد الرئيس الأسبق بمستشفى المعادي العسكري (جنوب)، بعد انتهاء فترة الإقامة الجبرية، التي فرضها عليه رئيس الوزراء الحالي، حازم الببلاوي، فور الإفراج عنه لدواعٍ أمنية، بموجب حالة الطوارئ التي انتهت منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.