وسيم سيف الدين
بيروت-الأناضول
انتقد فؤاد السنيورة رئيس كتلة "المستقبل" النيابية بلبنان فؤاد السنيورة الخطاب الأخير للأمين العام لحزب الله حسن نصرالله قائلا إنه "يقحم لبنان ويورطه في لجة الصراع في المنطقة".
كما اعتبر في تصريح صحفي اليوم الأحد أن مواقف نصر الله "سيكون لها تداعيات على مهمة رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة اللبنانية تمام سلام".
وكان نصر الله، قد قال في خطاب متلفز نهاية الأسبوع الماضي إن "سوريا ستعطي حزب الله سلاحا نوعيا جديدا"، دون أن يحدد ماهية هذا السلاح، موضحا أن الرد السوري على "العدوان الإسرائيلي" الأخير عليها هو أنها "ستعطي السلاح النوعي والجديد لحزب الله في لبنان والذي لم يحصل عليه الحزب من قبل".
وأعلن الأمين العام لحزب الله أن "حزب الله مستعد لأن يستلم أي سلاح نوعي ولو كان كاسرا للتوازن" العسكري مع إسرائيل، واعدا بـ"الحفاظ على هذا السلاح الذي سيستعمل للدفاع عن لبنان واللبنانيين".
وأضاف أن سوريا قررت أيضا فتح "جبهة الجولان" ردا على "العدوان الإسرائيلي" الأخير عليها، مؤكدا أن "المقاومة اللبنانية ستعمل بحرية في الجولان".
وفي تصريحات صحفية اليوم ردا على هذا الخطاب، اعتبر السنيورة - الذي تتزعم كتلته " المستقبل" قوى 14 آذار المعارضة - أن نصر الله "يقحم لبنان ويورطه في لجة الصراع في المنطقة ويقف الى جانب النظام السوري بضغط من الدولة الايرانية التي تريد من حزب الله ان يكون القاعدة المتحركة لإيران في لبنان وفي المنطقة ككل".
وتساءل السنيورة متعجباً: "لماذا الآن فجأة أصبح النظام السوري حريصاً على تحرير الجولان وقد مضى أكثر من 40 سنة وليس هناك من طلقة نار واحدة على جبهة الجولان؟!".
ولفت الى أن"قول نصر الله ان حزب الله يتصدى لحماية بعض القرى التي يسكنها لبنانيون والمراكز الدينية هو حجة لا تستقيم، وهو بعمله هذا يعرضهم للخطر ولصدام مع محيطهم في داخل سوريا".
وشدد السنيورة على أن "مواقف نصر الله سيكون لها تداعيات على مهمة تمام سلام"، معتبراً ان "الانتخابات (النيابية اللبنانية) هي استحقاق دستوري علينا ان نلتزم به، وينبغي أن يصار الى الاتفاق على قانون جديد (لهذه الانتخابات) يحظى بموافقة ورضى جميع الفرقاء اللبنانيين".
وتتمسك قوى 8 آذار (صاحبة الأغلبية النيابية والتي يتزعمها حزب الله) قبل تشكيل الحكومة، المكلف بها سلام منذ أكثر من شهر، بإقرار قانون الانتخابات وفقًا لمشروع قانون اللقاء الأرثوذكسي، وليس "قانون الستين" الساري حالياً.
ويقوم قانون الستين، الذي تم اعتماده في الانتخابات النيابية الماضية عام 2009 والمعمول به حاليا، على تقسيم البلاد وفقا للمناطق، على أن تقسّم العاصمة بيروت إلى 3 دوائر؛ مما يجعل عدد الدوائر بشكل عام 24 دائرة انتخابية، فيما ينص قانون "اللقاء الأرثوذكسي"، المطروح حاليا كبديل لقانون الستين، على أن يكون لبنان دائرة واحدة تتنافس فيها قوائم انتخابية طائفية، أي أن يكون لكل طائفة قوائم انتخابية خاصة بها تتنافس فيما بينها، فتفوز كل قائمة بعدد مقاعد برلمانية يوازي نسبة الأصوات التي حصلت عليها في هذه المنافسة البينية.
ومؤخرا، اتهمت المعارضة السورية حزب الله باحتلال ثمانية قرى حدودية داخل الأراضي السورية، وبأن عناصره تشترك بالقتال مع قوات النظام وارتكاب مجازر خاصة في القصير والقرى التابعة لها، في حين يبرر الحزب تواجده بالعمل على حماية اللبنانيين في المنطقة.