Hüsameddin Salih
15 أبريل 2026•تحديث: 15 أبريل 2026
إسطنبول/ الأناضول
أعربت الخرطوم، الأربعاء، عن رفضها استضافة ألمانيا "مؤتمر برلين" عن السودان دون التشاور معها أو دعوتها، واعتبرت هذه الخطوة "نهج وصاية استعماري تحاول عبره دول غربية فرض أجندتها".
جاء ذلك في بيان للخارجية السودانية قبل انعقاد مؤتمر دولي في برلين بمشاركة قوى سياسية ومدنية سودانية لبحث حشد الدعم الإنساني ووقف الحرب المندلعة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ 15 أبريل/ نيسان 2023.
وذكرت الوزارة أن حكومة السودان "تعرب عن بالغ دهشتها واستنكارها لعقد ما أسمته الحكومة الألمانية مؤتمر السودان ببرلين، وأن تجيء هذه الخطوة المغلفة باهتمام بالشأن الإنساني دون تشاور وتنسيق مع حكومة السودان ودعوتها وتجاهل الرؤى المطروحة من الدولة السودانية ومؤسساتها الرسمية".
واعتبرت أن الخطوة الألمانية "تعكس نهج الوصاية الاستعماري الذي لا تزال تمارسه بعض الدول الغربية وتحاول من خلاله فرض أجندتها ورؤيتها على الدول والشعوب الحرة".
وأوضحت أن "السودان وشعبه، وهو صاحب المصلحة الأول والأخير، لن يقبل أن تتنادى دول ومنظمات إقليمية ودولية لتقرر في شأنه وتتجاوز الحكومة السودانية وتختبئ خلف ذريعة الحياد لتبرير تجاهل السودان في هذا الاجتماع، وهي حجة لا قيمة لها، وأمر مرفوض ويشكل سابقة خطيرة في العلاقات الدولية".
وحذرت من أن "المساواة بين الحكومة وجيشها الوطني، ومليشيا إرهابية مجرمة متعددة الجنسيات (في إشارة لقوات الدعم السريع) تستهدف مؤسسة الدولة ووجودها وتمارس الإبادة الجماعية وأسوأ انتهاكات حقوق الإنسان من شأنه تقويض أسس الأمن الإقليمي والدولي".
وانتقدت الوزارة المؤتمر، باعتبار أن توصيفاته للحرب في السودان "خاطئة ومتحاملة، ولا تنتج سلاما بل تقود إلى مزيد من الاستقطاب، وإعطاء حق التحدث وتمثيل السودان إلى مجموعات محدودة وصغيرة الحجم".
وشددت على أن حكومة السودان "تحرص على إنهاء الحرب وتؤكد انفتاحها تجاه كل مبادرات السلام الجادة والنزيهة التي يتم فيها التشاور والتنسيق معها بما يحترم سيادة السودان ووحدة وسلامة أراضيه".
وينعقد "مؤتمر برلين" مع دخول الحرب في البلد العربي عامها الرابع، بمشاركة قوى سياسية سودانية بينها التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة "صمود" بقيادة رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك.
ومنذ أبريل 2023، يشهد السودان حربا بين الجيش و"قوات الدعم السريع" بسبب خلافات بشأن دمج الأخيرة بالمؤسسة العسكرية، ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، والتسبب بمجاعة، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالميا.
ومن أصل 18 ولاية في البلاد، تسيطر "الدعم السريع" على ولايات دارفور الخمس غربا، باستثناء أجزاء من شمال دارفور التي لا تزال تحت بيد الجيش، الذي يسيطر على معظم الولايات الـ13 المتبقية، بما فيها العاصمة الخرطوم.