القاهرة – الأناضول
وجهت وسائل إعلام صينية رسمية انتقادات حادة الجمعة لوزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون لإفريقيا، متهمة كلينتون بمحاولة إثارة الخلاف بين الصين والدول الإفريقية.
وبدأت كلينتون يوم الثلاثاء زيارة لإفريقيا تستمر 11 يوما، حذرت خلالها الدول الإفريقية من التعاون مع الدول التي وصفتها بأنها تقوم باستغلال موارد القارة الإفريقية.
وتقوم الصين باستثمارات كبرى في الدول الإفريقية، ما دفع وسائل إعلام صينية إلى الرد بحدة على وزيرة الخارجية الأمريكية واتهامها بمحاولة "إثارة الخلاف" بين الصين وإفريقيا.
وقالت وكالة الأنباء الصينية الرسمية "شينخوا" في افتتاحية لها الجمعة إن "المخطط الأمريكي لبذر الشقاق بين الصين وإفريقيا مصيره الفشل".
وأضافت شينخوا "رغم أن الدبلوماسية الأمريكية الرفيعة لم تذكر أي دولة بالاسم فإن تصريحاتها جرى تفسيرها على نطاق واسع باعتبارها تستهدف الصين، التي حلت محل أمريكا منذ ثلاث سنوات باعتبارها أكبر شريك تجاري مع إفريقيا".
وقالت: "سواء كانت كلينتون جاهلة بالحقائق على الأرض أو اختارت أن تتجاهلها فإن إشارتها إلى أن الصين تستخرج ثروة إفريقيا لصالحها هو أمر لا علاقة له على الإطلاق بالحقيقة؛ فالعلاقة بين الصين وإفريقيا متجذرة على أساس الصداقة والمساواة، والتعاون الثنائي بينهما يعتمد على الفائدة المتبادلة..."
ووصل حجم التبادل التجاري بين الصين وإفريقيا إلى 166.3 مليار دولار في عام 2011، فيما وصل حجم الصادرات الإفريقية إلى الصين إلى أكثر من 93 مليار دولار، بحسب الوكالة الصينية.
ووصفت شينخوا تصريحات كلينتون بأنها ليست سوى "طلقات رخيصة" وتأتي ضمن "مخطط لبث الفرقة بين الصين وإفريقيا لصالح المكاسب الأنانية" للولايات المتحدة.
وظهرت حدة التنافس بين الولايات المتحدة والصين خلال الشهور الماضية لكسب مواضع قدم في القارة الغنية بالموارد.
حيث وعدت الصين الشهر الماضي بتقديم قروض إلى إفريقيا تبلغ قيمتها 20 مليار دولار خلال ثلاث سنوات، فيما كشف الرئيس الأمريكي باراك أوباما في شهر يونيو/حزيران عن إستراتيجية أمريكية جديدة في إفريقيا تركز على الديمقراطية والنمو الاقتصادي والأمن.
وتتوجه كلينتون خلال زيارتها إلى السنغال وأوغندا وجنوب السودان وكينيا وملاوي وجنوب إفريقيا وغانا، وبصحبتها وفد ضخم من رجال الأعمال؛ حيث أكدت على الإمكانات الاقتصادية الهائلة في إفريقيا.