Qais Omar Darwesh Omar
08 سبتمبر 2026•تحديث: 08 سبتمبر 2026
نابلس / قيس أبو سمرة / الأناضول
أفاد مسؤول محلي فلسطيني، الثلاثاء، بأن إرهاب المستوطنين الإسرائيليين طال المواطنين وممتلكاتهم في قرية برقة شمالي الضفة الغربية المحتلة، وشمل محاولة إحراق 6 مركبات.
وفي تصريح للأناضول، قال رئيس مجلس قروي برقة محمود شبيب، إن مجموعة من المستوطنين وصلت مساء الاثنين إلى منزل في المنطقة الغربية من برقة شمال غربي نابلس، واعتدت بالعصي والهراوات على فلسطينيين.
وأضاف أن المستوطنين حطموا زجاج عدد من السيارات، وسكبوا مادة قابلة للاشتعال على 6 مركبات.
وتمكن الفلسطينيون من إنقاذ 5 مركبات، فيما تضررت السادسة، وفق شبيب.
وقال إن الجيش الإسرائيلي وصل إلى المكان عقب حضور المستوطنين، واعتدى جنوده بالضرب على عدد من الفلسطينيين.
وأضاف شبيب أن إرهاب المستوطنين في المنطقة "متكرر يوميا"، مشيرا إلى اعتداء آخر وقع في منطقة المسعودية خلال الليلة ذاتها.
** إغلاق الطرق
وقال شبيب إن الجيش الإسرائيلي يغلق مداخل القرية من 3 جهات، ولا يبقى أمام المواطنين سوى طريق باتجاه سبسطية، مبينا أن ذلك يعرقل وصولهم إلى منازلهم وأراضيهم.
وذكر أنه قبل نحو 10 أيام، وقبل إعادة فتح المدخل الرئيسي، كان سكان المنطقة الغربية يضطرون إلى قطع نحو 17 كيلومترا للوصول إلى برقة.
واعتبر أن هذه الإجراءات ممنهجة، وتهدف إلى إرهاق المواطنين الموجودين في المنطقة الغربية، وصولا إلى دفعهم لمغادرتها والانتقال للسكن داخل البلدة.
وقال شبيب إن المنطقة الغربية من برقة، الممتدة باتجاه المسعودية، تشكل هدفا لإجراءات واعتداءات متواصلة، في ظل انتشار المستوطنين والقيود العسكرية الإسرائيلية.
** أزمة المياه
وقال رئيس المجلس القروي إن التضييق يطال أيضا مصادر المياه التي يعتمد عليها الفلسطينيون في برقة.
وأوضح أن "نبع الدلبي" كان مصدرا للمياه يعتمد عليه الناس منذ عقود، قبل أن يستولي عليه المستوطنون ويجرفوا الأنابيب المرتبطة به ويقيموا في الموقع بركة سباحة.
وأضاف أن ذلك جرى تحت ذريعة إقامة "حديقة إسرائيلية وطنية"، رغم أن النبع والأراضي المحيطة به تعود ملكيتها للفلسطينيين.
وأشار إلى أن المجلس القروي خاطب الجهات المختصة للتدخل وإعادة مياه النبع إلى خزان القرية، إلا أن الأزمة لا تزال قائمة.
وقال شبيب إن نحو 6 آلاف فلسطيني في برقة يعانون أزمة مياه، إذ تصل إلى بعض الأحياء مرة كل 15 إلى 20 يوما.
وأضاف أن السلطات الإسرائيلية بررت جزءا من الأزمة بأعمال صيانة في بئر تابع لشركة المياه الإسرائيلية "مكروت" في بيت إيلو، مشيرا إلى أن معاناة المواطنين من انقطاع المياه مستمرة منذ نحو شهرين.
وأكد شبيب أن أهالي برقة يتمسكون ببلدتهم وأراضيهم، مشددا على أن "وحدة الحال" وتكاتف الأهالي يشكلان عامل حماية في مواجهة الاعتداءات والإجراءات الإسرائيلية.
وتأتي الاعتداءات في برقة في ظل تصعيد إسرائيلي متواصل في الضفة الغربية، يشمل اقتحامات واعتقالات وتشديد القيود على حركة الفلسطينيين، بالتزامن مع تصاعد إرهاب المستوطنين.
وتشهد الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تصعيدا متواصلا منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وسط عمليات عسكرية واعتقالات واقتحامات، إضافة إلى تصاعد إرهاب المستوطنين والاستيلاء على أراضٍ فلسطينية.