Qais Omar Darwesh Omar
10 يونيو 2026•تحديث: 10 يونيو 2026
رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
أحرق مستوطنون إسرائيليون، في ساعة متأخرة من مساء الاثنين، جبلا يضم أراضي زراعية في بلدة الطيبة ذات الغالبية المسيحية شرقي مدينة رام الله وسط الضفة الغربية.
وقال رئيس بلدية الطيبة سليمان خوري للأناضول إن مستوطنين هاجموا أراضي البلدة وأشعلوا النيران في منطقة جبلية، ما أدى إلى احتراق مساحة واسعة من الأراضي المزروعة بالمنطقة.
وأضاف أن سكان البلدة سمعوا أصوات إطلاق نار في محيط المنطقة المستهدفة، الأمر الذي حال دون تمكنهم من الوصول إلى مكان الحريق لإخماده.
وأوضح خوري أن المستوطنين ظلوا في المنطقة حتى وصول قوات من الجيش والشرطة الإسرائيلية إلى المكان.
وأشار إلى أن بلدة الطيبة تتعرض، كما سائر بلدات شرقي رام الله، لاعتداءات متكررة من قبل المستوطنين تهدف إلى التضييق على السكان ودفعهم إلى مغادرة أراضيهم.
وقال إن "الاعتداءات لا تفرق بين مسلم ومسيحي، المستوطنون يريدون الأرض بلا سكان".
وتُعد الطيبة، وفق روايات كنسية ومحلية، من البلدات الفلسطينية القليلة التي لا تزال تحتفظ بغالبية مسيحية في الضفة، حيث يقول السكان إن جذور الوجود المسيحي التاريخي في البلدة تمتد إلى آلاف السنين.
وخلال الأشهر الماضية، شهدت البلدة سلسلة اعتداءات نفذها مستوطنون، شملت إحراق أجزاء من محيط كنيسة الخضر التاريخية، والاعتداء على ممتلكات السكان وكتابة شعارات عنصرية، بحسب مسؤولين محليين.
وتحاصر البلدة عدة مستوطنات إسرائيلية وبؤر استيطانية رعوية، يقول السكان إنها تشكل منطلقا لاعتداءات متكررة تستهدف الأراضي الزراعية والممتلكات الفلسطينية.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية، بينهم نحو 250 ألفا في مستوطنات القدس الشرقية، ويعتبر المجتمع الدولي المستوطنات غير قانونية.
وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، نفذ المستوطنون 551 اعتداءً خلال مايو/ أيار الماضي، مقابل 1108 اعتداءات نفذها الجيش الإسرائيلي بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية.
ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قُتل ما لا يقل عن 1169 فلسطينيا في الضفة الغربية برصاص الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، وأصيب 12 ألفا و666 آخرون، إضافة إلى اعتقال نحو 23 ألفا وتهجير 33 ألفا، وفق معطيات فلسطينية رسمية.