Khalid Mejdoub
10 أغسطس 2026•تحديث: 10 أغسطس 2026
الرباط / الأناضول
حذرت منظمة الأغذية والزراعة "الفاو" الاثنين، من تداعيات خطيرة لتزامن عدة صدمات دولية، بينها موجة الحر في أوروبا وأزمة مضيق هرمز، على الأمن الغذائي العالمي.
جاء ذلك في تدوينة لكبير الخبراء الاقتصاديين بالمنظمة الأممية ماكسيمو توريرو، على منصة شركة "إكس" الأمريكية.
وقال توريرو إن هذه الصدمات تتعلق بـ"موجة الحر في أوروبا، وظاهرة إل نينيو، وأزمة هرمز التي تعطل إمدادات الطاقة والأسمدة، والتهديدات لصادرات أوكرانيا من الحبوب إلى البحر الأسود".
و"إل نينيو" هي ظاهرة طبيعية تصيب المحيطات كل 4 إلى 12 عاما، وترفع درجة حرارة المياه السطحية، بما يولد كتلا وتيارات مائية دافئة في المناطق المدارية ويحدث تغيرات مناخية.
ودعا الدول إلى منع تفاقم هذه الصدمات بالنظر إلى تأثيرها على الأسواق الدولية، في الوقت الذي تعجز فيه عن منع وقوعها، وفق التدوينة.
ووفق الإحصاءات الأوروبية الرسمية التي أوردها توريرو، فإن موجة الحر أثرت على غلة إنتاج المحاصيل الزراعية الأوروبية خلال النصف الأول من 2026، مقارنة بالفترة نفسها من 2025.
ونقل عن تقرير مراقبة المحاصيل الصادر عن المفوضية الأوروبية أن إجمالي إنتاج الحبوب بالاتحاد تراجع 9.3 بالمئة خلال النصف الأول من العام، مقارنة بالفترة نفسها من 2025، فضلا عن تراجع الذرة 13.8 بالمئة، والبطاطس 3 بالمئة، وعباد الشمس 7 بالمئة.
وما يزال إغلاق مضيق هرمز يلقي بتداعياته السلبية على الاقتصاد العالمي، بسبب تضرر سلاسل الإنتاج.
وكان متحدث وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قال في وقت سابق الاثنين إن المضيق لن يكون آمنا للملاحة إذا واصلت الولايات المتحدة الأمريكية سياستها الحالية وحصارها البحري المفروض على بلاده.
وأفاد بقائي بأن بلاده لا تجري حاليا مفاوضات مباشرة مع واشنطن، مبينا أن تبادل الرسائل بين الجانبين يتم عبر دول وسيطة.
ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي تشهد المنطقة موجات من المواجهات العسكرية ومفاوضات متعثرة بين الولايات المتحدة وإيران، عنوانها الرئيس منذ فترة هو مضيق هرمز.
وفي ذلك اليوم، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل عدوانا على إيران، ما أسفر عن 3 آلاف قتيل، بحسب طهران، التي ردت بهجمات في المنطقة قتلت أمريكيين وإسرائيليين.
كما شنت هجمات على ما قالت إنها منشآت ومعدات عسكرية أمريكية في دول خليجية، لكن بعضها خلّف ضحايا مدنيين وأضر بمنشآت مدنية، ما أدانته الدول المستهدفة وطالبت مرارا بوقفه.