Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
29 أبريل 2026•تحديث: 29 أبريل 2026
القدس / الأناضول
رفض القضاء الإسرائيلي، الأربعاء، طلب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تقليص ساعات مثوله في محاكمته بتهم فساد، وفق إعلام محلي.
والثلاثاء، مثل نتنياهو أمام المحكمة المركزية في تل أبيب للمرة 81، وذلك للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي.
ويواجه نتنياهو اتهامات بالفساد والرشوة وإساءة الأمانة في 3 ملفات تستلزم سجنه حال إدانته، وقدّم المستشار القضائي للحكومة لائحة اتهام متعلقة بها نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني 2019.
وذكرت القناة 12 الإسرائيلية الخاصة أن نتنياهو طلب، خلال ساعات الليل، من المحكمة تقليص مثوله أمامها الأربعاء إلى 3 ساعات، لكن المحكمة رفضت طلبه.
وأشارت إلى أن نتنياهو تذرع بـ"أسباب أمنية" لتقليص مدة محاكمته.
وتنعقد المحكمة الأربعاء للمرة الـ82، وسط تقديرات ببدء حوار بين طاقم الدفاع عن نتنياهو والمستشارة القضائية للحكومة غالي بهراف-ميارا لاستكشاف فرص التوصل إلى تفاهمات بناء على طلب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الذي ينظر في طلب عفو عن نتنياهو.
وفي 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، طلب نتنياهو من هرتسوغ منحه عفوا عن تهم الفساد التي تلاحقه، لكن دون الإقرار بالذنب أو اعتزال الحياة السياسية.
ومنذ بداية محاكمته عام 2020، رفض نتنياهو الاعتراف بالذنب، بينما لا يتيح القانون الإسرائيلي للرئيس منح العفو إلا بعد الإقرار بالذنب.
وأوضحت هيئة البث الرسمية الأربعاء، أن هرتسوغ يرهن مناقشة طلب العفو بنتائج هذا المسار التفاوضي، في محاولة لتقريب وجهات النظر بين الادعاء والدفاع قبل اتخاذ قرار نهائي.
وأشارت إلى أنه رغم "الاستعداد المبدئي" الذي أبدياه كل من المستشارة القضائية وطاقم الدفاع عن نتنياهو، تسود "حالة شك" لدى الجانبين بشأن التوصل إلى تسوية في المدى القريب.
من جانبه، شدد وزير التراث عميحاي إلياهو على أن الرئاسة تفضل منح فرصة للمساعي التوفيقية أولا، مشيرا إلى أن البت في طلب العفو سيتم لاحقا بناء على ما ستسفر عنه هذه اللقاءات، وفق الهيئة.
ويواجه نتنياهو اتهامات بالفساد والرشوة وإساءة الأمانة في 3 ملفات فساد معروفة بالملفات "1000" و"2000" و"4000"، وقُدمت لائحة الاتهام المتعلقة بها نهاية نوفمبر 2019.
ويتعلق "الملف 1000" بحصول نتنياهو وأفراد من عائلته على هدايا ثمينة من رجال أعمال أثرياء، مقابل تقديم تسهيلات ومساعدات لتلك الشخصيات في مجالات مختلفة.
كما يُتهم في "الملف 2000" بالتفاوض مع أرنون موزيس، ناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية الخاصة، للحصول على تغطية إعلامية إيجابية.
بينما تتعلق الاتهامات في "الملف 4000" بتقديم تسهيلات للمالك السابق لموقع "واللا" الإخباري الإسرائيلي شاؤول إلوفيتش، الذي كان أيضا مسؤولا في شركة "بيزك" للاتصالات، مقابل تغطية إعلامية إيجابية.
وإضافة إلى محاكمته بقضايا الفساد، فإن نتنياهو مطلوب منذ عام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية، لارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.