باريس/ فاطمة أسماء أرسلان/ الأناضول
صرح وزير الدفاع الفرنسي، "جان ايف لودريان"، أن القوات الفرنسية بدأت عملها في جمهورية أفريقيا الوسطى، وأنها قامت بتسيير دوريات في العاصمة "بانغي"، بدءا من ليلة أمس.
وأشار لورديان إلى أن الهدوء ساد العاصمة الليلة الماضية، بعد الاشتباكات التي شهدتها خلال يوم الخميس، وأعرب عن اعتقاده بأن عملية أمنية مشتركة بين القوات الفرنسية والقوة الإفريقية، ستؤدي إلى إرساء الأمن في البلاد.
وكان مجلس الأمن الدولي، قد وافق أمس بالإجماع، على قرار اقترحته فرنسا، ينص على إنشاء ما يعرف بـ"البعثة الدولية للدعم في جمهورية أفريقيا الوسطى" (ميسكا)، وتضم قوات فرنسية وأفريقية مصرح لها بـ"استخدام القوة لحماية المدنيين في أفريقيا الوسطى، وفرض حظر على تصدير الأسلحة لهذا البلد".
وحدد القرار مدى زمني لعمل بعثة "ميسكا" بـ 12 شهرا، وأجاز للجنود الفرنسيين في جمهورية أفريقيا الوسطى "باتخاذ كل الإجراءات الضرورية لدعم القوة الأفريقية لإتمام مهمتها".
وأعلن الرئيس الفرنسي "فرانسوا أولاند" في وقت سابق، أنه أعطى أوامره بمضاعفة عدد عناصر القوات الفرنسية الموجودة في جمهورية أفريقيا الوسطى، والذي يبلغ حاليا 600 جندي.
وفي مارس/ آذار الماضي، دخلت أفريقيا الوسطى في دوامة جديدة من العنف، وشهدت حالة من الفوضى والاضطرابات بعد أن أطاح متمردو "سيليكا" ، القادمون من الشمال الذي تقطنه أغلبية مسلمة، بالرئيس فرانسوا بوزيز، وهو مسيحي ظل في منصبه لمدة 10 سنوات، وكان يتمتع بدعم قوي من الأغلبية المسيحية في أفريقيا الوسطى، ونصب زعيم ميليشات سيليكا، ميشال دجوتوديا، نفسه رئيسا للبلاد.
وشهدت العاصمة بانغي، اشتباكات بين مجموعات مسلمة ومسيحية، أمس الخميس، أدت إلى سقوط 105 قتلى.