Ahmet Esad Şani, Mohammad Kara Maryam
12 مايو 2026•تحديث: 12 مايو 2026
إسطنبول/ الأناضول
قال المخرج الإيراني مجيد مجيدي إن الحروب والصراعات في الوقت الحاضر، لا تُدار بالسلاح فقط، بل أيضا عبر السرديات وتشكيل التصورات، وأشار إلى أن إسرائيل "تقدم نفسها للعالم على أنها ضحية".
جاء ذلك في كلمة ألقاها مجيدي، الاثنين، خلال "المنتدى العالمي للتحرر من الاستعمار" المقام في إسطنبول تحت شعار "تحرير إنتاج المعرفة وتداولها من الاستعمار".
وأضاف المخرج الإيراني إن العالم اليوم يشهد "صراعا قائما على السرديات"، مشيرا إلى أن الأحداث التي جرت في السنوات الأخيرة أظهرت مدى تأثير من يروون الوقائع ويشكلونها.
وأشار إلى أن السنوات القليلة الماضية أثبتت أن "القتلة الحقيقيين" هم من يكتبون قصص الحروب التي يشنونها، وأظهرت أن "الإرهابيين الحقيقيين ليسوا الشعب الفلسطيني أو الإيراني، بل على العكس، هم الذين يهاجمون كلا من إيران وغزة وفلسطين".
ومضى قائلا: "زمننا هو زمن حرب الروايات، حيث من يكتب القصة، ومن يفسرها بشكل صحيح، ويقدمها للطرف الآخر هو من يحدد المشهد".
ولفت المخرج الإيراني إلى "الهيمنة" التي يمارسها الغرب عبر السينما.
وأشار إلى إنتاج إسرائيل كل عام تقريبا ما لا يقل عن فيلمين عن الاضطهاد الذي تعرض له اليهود على يد النازيين وعن الهولوكوست.
وأفاد أنه من خلال هذه الأفلام، "تقدم إسرائيل نفسها للعالم على أنها ضحية، وتؤكد استمرار معاداة السامية، وأن لها حق الدفاع عن نفسها، وتشكل العالم عبر هذه السرديات".
واختتم بالقول: "لكننا جميعا نعلم أن من يستغل مليارات البشر حول العالم من خلال هذه الأفلام ورواية القصص هم في الحقيقة هؤلاء أنفسهم".
وأمس الاثنين، انطلق "المنتدى العالمي للتحرر من الاستعمار" بهدف تسليط الضوء على الأبعاد السياسية والاقتصادية والثقافية المرتبطة بمرحلة ما بعد الاستعمار، من خلال سلسلة من الجلسات والنقاشات الأكاديمية المتخصصة.
المنتدى الذي يستمر لمدة يومين، يشارك فيه عدد من أبرز الأكاديميين والباحثين، من بينهم المنظّر في نظرية ما بعد الاستعمار والتر مينيولو، والمحامية الدولية ميرييل فانون، ابنة المناضل المناهض للاستعمار فرانتز فانون، ولاعب كرة القدم الفرنسي السابق والناشط في مكافحة العنصرية ليليان تورام، والخبير في الاستراتيجيات الصينية العالمية قوه تشانغانغ.
كما يشارك في تنظيم المنتدى عدد من المؤسسات الدولية من بينها مركز الجزيرة للدراسات، ومركز الأبحاث الإسلامية (إيسام) التابع لوقف الديانة التركي، وجامعة فودان الصينية، والجامعة الإسلامية الدولية في ماليزيا، وجامعة ليدز البريطانية، ومعهد الفكر الإسلامي في ماليزيا.
ومن بين المؤسسات المشاركة بتنظيم المنتدى أيضا مركز أبحاث تداول المعرفة (CECIC)، وجامعة شنغهاي، وبرنامج تبادل تاريخ التنمية في الجنوب العالمي (SEPHIS)، والمجلس اللاتيني للعلوم الاجتماعية (CLACSO)، وجامعة إندونيسيا الإسلامية الدولية، ومعهد الدراسات العالمية للجنوب (IGS)، وغيرها.