01 مارس 2023•تحديث: 02 مارس 2023
أوسلو / الأناضول
أجبرت احتجاجات اندلعت في النرويج، الأربعاء، وزير الطاقة على إلغاء رحلة إلى المملكة المتحدة، بحسب وسائل إعلام نرويجية.
وقالت الإذاعة النرويجية العامة (NRK) إن وزير الطاقة "تيري أوسلاند "اختار إعادة ترتيب أولويات تقويمه" ولن يتوجه إلى المملكة المتحدة ولكنه سيتعامل بدلاً من ذلك مع احتجاجات النشطاء الذين يحتجون على خطط بناء مزارع رياح على أراضي شعب "سامي" الأصلي.
في غضون ذلك، وقعت النرويج والمملكة المتحدة على مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في مجال الهيدروجين، وفق بيان صادر عن وزارة الطاقة النرويجية.
وقال أوسلاند إنه من المرجح أن يلعب الهيدروجين دورا هاما في خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، ومن المهم المشاركة والتعلم من بعضنا البعض".
وتعيش قومية "سامي" في أقصى شمال أوروبا منذ آلاف السنين، في منطقة بلا حدود تحمل الاسم نفسه، حيث يعيشون بالقرب من الطبيعة.
وتعد واحدة من أكثر مجتمعات السكان الأصليين تميزًا في أوروبا وسكنت مناطق في السويد وفنلندا والنرويج وروسيا حيث يتعايشون مع العالم الحديث مع الحفاظ على التقاليد والثقافة القديمة.
ورغم أن المحكمة العليا النرويجية قضت بأن مزارع الرياح المقامة على أراضي قومية "سامي" تنتهك حقوقهم بموجب القانون الدولي، لا تزال عنفات الرياح تعمل لتوليد الطاقة.
وبعد ستة عشر شهرًا من إنشائها، طالبت مجموعة السكان الأصليين بإزالة عنفات الرياح على الفور، مشيرة إلى أن الضوضاء التي تحدثها العنفات تخيف الحيوانات وتؤثر على نمط الحياة التقليدي للمجتمع.
ويؤكد النشطاء أن الطاقة الخضراء يجب ألا تأتي على حساب تدمير الحياة التقليدية لمجتمعات السكان الأصليين.
وأعرب النشطاء عن غضبهم من السلطات النرويجية بعد أن احتجزت الشرطة متظاهرين أغلقوا مداخل وزارة الطاقة النرويجية احتجاجا على استخدام عنفات الرياح على أرض يستخدمها رعاة الرنة من شعب "سامي" الأصليين.
وقالت الحكومة النرويجية إن القضية بيد القضاء وإن وزارة الطاقة ستبذل قصارى جهدها لحل هذه المسألة.
ولا يزال شعب "سامي" يعاني من انتهاكات حقوق الإنسان والانتهاكات والعنصرية، وفقًا للأمم المتحدة، التي انتقدت أيضًا سياسات أوسلو الرامية إلى دمج السكان الأصليين بالقوة.
ويقول مجتمع "سامي" إن رعي الرنة، الذي يحمل أهمية وقيمة ثقافية بالنسبة لهم، يتعرض للتهديد من قبل سياسات الطاقة الخضراء في بلدان الشمال الأوروبي.