أعلن مندوب سوريا الدائم لدى مجلس الأمن، بشار الحعفري، أن الوفد المفاوض ملتزم بتطبيق بنود مقرارات جنيف١ كاملة، على شكل حزمة متكاملة، مشددا على أن البداية يجب أن تكون بمكافحة العنف والإرهاب، والذي ورد في عدة خطط لحل الأزمة في البلاد
وأوضح الجعفري، في مؤتمر صحفي بمنتجع مونترو السويسري، بعد نهاية اليوم الأول لمؤتمر جنيف٢، أن "وفد النظام سينتقل إلى جنيف الجمعة المقبلة، للخوض في حوار سوري سوري، سعيا للتوصل إلى شيء من التفاهم بين الحكومة والمعارضة التي تسمى بالائتلاف"، موضحا أن "الشعب السوري هو من يقرر الذي سيحكمهم لا أحد غيره".
ومضى قائلا "نأمل بالخوض بعملية حوارية في جلسات الحوار المباشرة بين الوفدين بحضور البمعوث الأممي العربي المشترك الإبراهيمي ،بصفته الوسيط، تهدف إلى تطبيق أحكام جنيف١، ولكنها ليست مسألة انتقالية بل هي حزمة كاملة، معلنا أن المفاوضات ستكون عملية متواصلة يترأس وزير الخارجية وليد المعلم وفد النظام".
واعتبر أن "شكل اجتماع اليوم كان مخيبا لوفد النظام، وسبب ذلك هو أنه في الأساس كانت هناك ٣٠ دولة مسجلة على قائمة الدعوات قبل يومين، وبدا أن المنظمين أضافوا ١٠ دول، تم انتقاءهم مسبقا، وذلك بطريقة تظهر أنهم ضد النظام، أي أنها حكومات لديها سياسات عدائية ضده، في وقت استبعدت إيران، وهذا خلق شيئا من الخلل في الشكل".
واستعرض الجعفري ما أسماها وثائق تتعلق بتجاوزات الإرهابين، متهما عددا من الدول من بينها تركيا والسعودية وقطر، بدعم الممارسات الإرهابية، مدعيا بوجود وثائق قدمها لم يتم التداول فيها من قبل الأمم المتحدة.
من ناحية أخرى قدم ملاحظات على بيانات وخطابات الدول المشاركة اليوم "التي لم تشجع على الحوار، بل كانت بيانات استفزازية، فيها كثير من التكرار، وتعتمد على لغة بالية تعتمد على الكراهية ضد الحكومة السورية، وهذا يدل على أنه غير ايجابي".
وأضاف إإلى أن "الشعب السوري هو الطرف الوحيد الذي له أن يحدد مصير البلاد، ولا يعود للوزراء المشاركين اليوم أمر مستقبل العملية التي صودقت عليها بواسطة الابراهيمي والأمم المتحدة، والأمر واضح بين السوريين، والكلمات التي ألقيت لها لها أثر عكسي غير مفيد، وغير واقعي".
وفي نفس السياق، اعتبر الجعفري أن "الصور المسربة الأخيرة بأنها مفبركة مثل فبركة استخدام الكيمياوي، وفبركت في الكويت، قبل أيام، في وقت لم ينكر فيه بأن هناك حالات ومآسي وأخطاء ترتكب في كل دول العالم، وليس في سوريا وحسب، وهناك مساءلة وطنية، ليست دولية، ولا تحتاج لمحكمة الجنايات الدولية".
وانتهت جلسات اليوم الأول من أعمال مؤتمر جنيف٢، لينتقل وفدا سوريا من النظام والمعارضة إلى مفاوضات مباشرة في جنيف تبدأ الجمعة المقبل بإشراف من المبعوث الأممي والعربي المشترك إلى سوريا، الأخضر الإبراهيمي.