05 يوليو 2019•تحديث: 05 يوليو 2019
تبليسي / الأناضول
أعلنت النيابة العامة الجورجية، أن بعض الأشخاص حاولوا من خلال المظاهرات التي شهدتها العاصمة تبليسي ليلة 20-21 حزيران/ يونيو الماضي الانقلاب على الحكومة في البلاد.
جاء ذلك في تصريحات للنائب العام الجورجي كوكا كاتسيتادزي، في المؤتمر الصحفي الذي عقده بمبنى النيابة العامة، حول المظاهرات التي شهدتها البلاد، على خلفية مشاركة وفد روسي في الدورة الـ26 للجمعية العامة البرلمانية الأرثوذكسية، برئاسة سيرغي غافريلوف، عضو مجلس الدوما الروسي عن الحزب الشيوعي.
وذكر كاتسيتادزي أنّ النيابة العامة ووزارة الداخلية تجريان تحقيقا مشتركا في أعمال العنف التي تخللت المظاهرات في 20 و21 حزيران، ومحاصرة البرلمان.
وأشار إلى أنّ المتظاهرين استخدموا القوة للسيطرة على مبنى البرلمان، في 20 حزيران/ يونيو، وحاولوا السيطرة على الحكم قائلاً: "وفق الأدلة التي بأيدينا وإدلاء العشرات من الأشخاص بتصريحاتهم، نحقق في تخطيط الإطاحة بالحكومة والسيطرة عليها من خلال استخدام العنف".
وأوضح أنّ الأشخاص كانوا يخططون للسيطرة على مبنى البرلمان، وتنظيم أعمال تحريضية في عموم البلاد، لافتا إلى أنّ القوات الأمنية أحبطت هذه المحاولة.
ويعتبر المحتجون، وزير الداخلية هو المسؤول الأول عن إصابة عدد كبير من الأشخاص أثناء تفريق قوات الأمن لمتظاهرين أمام البرلمان، 27 حزيران الماضي، لذلك طالبوا بإقالته، وإطلاق سراح كافة المعتقلين في ذلك اليوم، وهم أكثر من 300 شخص.
وتسببت هذه الاحتجاجات في استقالة رئيس البرلمان إيراكلي كوباخيدزه من منصبه، إثر إعلان حزب "حلم جورجيا" الحاكم، انضمامه للمظاهرات في 21 حزيران/ يونيو الماضي.
وانتخب البرلمان الجورجي في 25 حزيران/ يونيو مرشحًا حاكمًا لحزب "حلم جورجيا" (حزب الأغلبية)، رئيسًا جديدًا له بعد استقالة سلفه بعد احتجاجات عنيفة خارج المبنى.
وتم انتخاب "أرشيل تالكفادزي" بالإجماع، وعندما غادر المشرعون المعارضون الجلسة احتجاجًا على رفض الحزب الحاكم مناقشة موقف وزير الداخلية، الذي يعتبرونه مسؤولين عن الشرطة باستخدام القوة المفرطة لفض المظاهرة.
وفي ظل هذه التطورات، وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مرسوما يمنع شركات الطيران الروسية، من السفر إلى جورجيا، اعتبارا من 8 يوليو/ تموز المقبل.
وفي أغسطس/ آب 2008، اندلعت حرب قصيرة بين روسيا وجورجيا، إثر خلافات حول منطقتي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية.
وأعلنت موسكو على إثرها الاعتراف بأوسيتيا الجنوبية وأبخازيا، اللتان أعلنتا من طرف واحد انفصالهما عن جورجيا.
وأتمت القوات الروسية انسحابها من الأراضي الجورجية، في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2009، إلا أنها أبقت على وجودها العسكري في أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية.