10 سبتمبر 2021•تحديث: 10 سبتمبر 2021
نيودلهي / أحمد عادل / الأناضول
حذر خبراء هنود، الجمعة، من أن "تفشي جائحة كورونا أدى إلى تفاقم مشاكل الصحة النفسية، مع احتمال زيادة حالات الانتحار".
جاء ذلك بالتزامن مع اليوم العالمي لمنع الانتحار، الموافق 10 سبتمبر/ أيلول من كل عام.
ووفق بيانات رسمية، سجلت الهند 139 ألفا و123 حالة انتحار في 2019، بزيادة قدرها 3.4 بالمئة عن عام 2018.
بدورها، قالت شوبهانجي باركار، الرئيسة السابقة لقسم الطب النفسي في مستشفى بمدينة "مومباي"، إنه "بينما من المتوقع أن تنتهي الجائحة قريبا، فإن آثارها التي تختبر الصحة الاقتصادية والنفسية سيطول أمدها".
وأضافت للأناضول: "لا بد من تحسين البنية التحتية (لدعم) الصحة النفسية وإتاحة مرافقها"، داعية إلى "معالجة تأثير الفيروس على الصحة النفسية واتخاذ الإجراءات في الوقت المناسب".
وأوضحت أن "فقدان الوظائف يعد عاملا حاسما يؤدي إلى أزمات نفسية مثل الاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة (PTSD)".
وأفادت باركار بأن تلك الأزمات "تزداد تعقيدا مع مشاعر اليأس؛ ما يؤدي إلى المزيد من حالات الانتحار".
وفي السياق، قال جونسون توماس مدير منظمة "Aasra" للصحة النفسية (غير حكومية مقرها مومباي) إن المنظمة "أصبحت تتلقى اتصالات من جميع الفئات العمرية التي تعاني مشكلات مثل البطالة وفقدان الوظائف والديون".
وبهذا الخصوص، قال سانديب بولا، مستشار الطب النفسي لحكومة ولاية "بنجاب" (شمال)، إن "البلاد ليس لديها سياسة كافية لمنع الانتحار".
وأضاف للأناضول أن "وصمة العار المرتبطة بالمرض النفسي لا تسمح للمرضى بزيارة المرافق الصحية"، مطالبا بنشر الوعي حول تلك القضية.
وفي وقت سابق من العام الجاري، أدرجت وزارة الصحة، خلال رد مكتوب موجه لمجلس الشيوخ، عدة خطوات لمعالجة تأثير الجائحة على الصحة النفسية، بما في ذلك إنشاء خط للمساعدة لتوفير الدعم النفسي على مدار الساعة لجميع المتضررين.
وفي 10 سبتمبر من كل عام، يُحتفل باليوم العالمي لمنع الانتحار، بهدف نشر التوعية والحث على اتخاذ إجراءات في أنحاء العالم لمنع هذه الظاهرة.
وبحسب منظمة الصحة العالمية، يعد الانتحار أخطر مشكلة تتعلق بالصحة العامة في الهند، وتصنف الفئات العمرية بين 15 إلى 29 عاما، وكبار السن وذوي الإعاقة الأكثر عرضة للخطر.
وحتى عصر الجمعة، تخطت الهند 33 مليونا و163 ألف إصابة بكورونا، منها 442 ألفا و46 وفاة، وفق موقع "وورلد ميتر".