22 ديسمبر 2017•تحديث: 22 ديسمبر 2017
نيودلهي/ الأناضول
اتفقت الهند والصين، اليوم الجمعة، على إحلال السلام والاستقرار في منطقة هضبة "دوكلام" الحدودية المتنازع عليها.
جاء ذلك في بيان للخارجية الهندية، عقب انتهاء الجولة الثانية من المباحثات التي بدأت الجمعة الماضية في العاصمة الصينية بكين، حول أزمة الحدود الصينية الهندية.
ووفق وكالة "أسوشيتيد برس"، يعد اجتماع اليوم في نيودلهي، العشرين من نوعه الذي يجمع مسؤولي البلدين لإيجاد حل لأزمة الحدود في هضبة دونغ لانغ (دوكلام) الصينية، القريبة من الحدود المتنازع عليها بولاية سيكيم الهندية، في جبال هيمالايا.
وقال بيان الخارجية الهندية إنّ "المباحثات في نيولهي كانت إيجابية، وركزت على سبل إيجاد الإمكانيات الكاملة التي تعزز العلاقات الإنمائية بين البلدين".
وأضاف أنّ "الطرفين أعادا التأكيد على التزامهما بالتوصّل، في أقرب وقت ممكن، لحلّ عادل وقابل للتحقيق ومقبول، لأزمة الحدود الهندية الصينية"، مشيرا أن حل الخلافات الحدودية "يخدم مصلحة الدولتين".
وترأس مباحثات اليوم في نيودلهي، من الجانب الهندي مستشار الأمن القومي أجيت كومار دوفال، فيما تولى عضو مجلس الدولة الصيني يانغ جيه، رئاسة وفد بلاده.
وتحاول الهند والصين، منذ ثمانينات القرن الماضي، إيجاد حل للعلاقات المتوترة بينهما على خلفية أزمة عدم ترسيم الحدود في منطقة جبال الهيمالايا.
ومنتصف يونيو/حزيران الماضي، اندلع خلاف حاد بين الجانبين، على خلفية إرسال الهند 270 جنديًا إلى منطقة "دوكلام"، التي تتنازع السيطرة عليها مع دولة بوتان.
وأواخر أغسطس/ آب الماضي، اتفق الجانبان على سحب قواتهما من منطقة "دوكلام"، بعد أزمة عسكرية دامت قرابة شهرين.
وبرّرت نيودلهي آنذاك دخولها "دوكلام" بأنه جاء استجابة لطلب دولة بوتان، على خلفية شق الصين طريقًا اعتبرته بوتان انتهاكًا لأراضيها، في حين عبَّرت بكين عن غضبها إزاء الخطوة، وهددت باستخدام القوة مع الهند.
ونشبت عام 1962، حرب بين الصين والهند، بسبب الخلاف الحدودي بين الدولتين؛ حيث تطالب الصين بمقاطعتين تقعان في شمال غربي الهند، على أساس كونهما، تاريخيا، أراضي صينية.
وتقع أولى هاتين المنطقتين في شمال شرقي مقاطعة جامو وكشمير، فيما تقع الثانية في منطقة جبال الهمالايا، الفاصلة بين الهند ومقاطعة التبت الصينية، علما بأن الحدود المشتركة للدولتين تمتد لمسافة 3 آلاف و550 كيلومترًا.