بيروت / الأناضول / آية الزعيم - جددت الهيئات الاقتصادية اللبنانية صرختها التحذيرية دفاعاً عن الاقتصادي الوطني في مؤتمر صحفي عقدته اليوم الثلاثاء بسبب ما يعاني منه هذا الاقتصاد من تراجعات شملت جميع قطاعاته دون استثناء بسبب تداعيات الأزمة السورية وتدخلات حزب الله في الازمة السورية، مطالبين بالإسراع في تشكيل الحكومة وخلق استقرار وأمن .
من جهته قال رئيس الهيئات الاقتصادية عدنان القصار إن الاقتصاد اللبناني يعاني من تباطئ شديد منذ سنوات زاد في الفترة الاخيرة نتيجة الجنوح عن تطبيق سياسة النأي بالنفس وتصاعد حدة التشنج السياسي الداخلي.
وأضاف القصار في كلمة له خلال المؤتمر" استطعنا في العام الماضي تحقيق نسبة نمو تقارب الـ 2% دون وجود ظروف مواتية ،أما الآن وفي ظل تحذيرات جديدة من دول مجلس التعاون الخليجي لرعاياها بعدم السفر الى لبنان نتيجة عدم الاستقرار بات الأمر بالغ الخطورة، وسيتسبب بتفاقم الاوضاع الاقتصادية مع استمرار ارتفاع عجز الموازنة ونسبة الدين العام الى الناتج المحلي الاجمالي".
ودعا القصار القوى السياسية في لبنان تحمل مسؤولياتها لحماية أمن واستقرار الوطن، و" لتتغلب مصلحة الوطن على كل مصلحة اخرى" ، آملاً ان تلقى هذه الصرخة آذاناً صاغية وافعالاً حثيثة .
أما رئيس جمعية مصارف لبنان جوزيف طربيه فقال في كلمته أنهم كقطاع مصرفي مؤتمنون على أموال اللبنانيين وودائعهم ولن نسمح بأي اهتزاز بثقة العملاء.
ولفت طربيه الى أن صرخة اليوم التحذيرية تأتى على ضوء الانزلاق التدريجي الذي يشهده لبنان نحو الفوضى نتيجة الاحداث في المنطقة التي بدأت تعرض الاقتصاد اللبناني والوضع للخطر، مطالباً بتحييد لبنان عن كل الصراعات وخاصة الدائرة في سوريا.
وتوجه طربيه لرئيس الجمهورية اللبنانية بالقول :" اننا نثق بأنكم لن تسمحوا للحرب السورية أن تمتد الى لبنان ، واذ كنا كقطاع مصرفي اعدنا بناء بلدنا بالكثير من الجهد والمال والدين العام فلا تسمحوا بتحطيم هذه المعجزة العمرانية والاقتصادية ."
وطالب رئيس جمعية مصارف لبنان بدعوة كل الفرقاء السياسيين الالتزام بإعلان "بعبدا " من اجل عودة الحوار والتهدئة السياسية والامنية.
وأختتم كلمته بالقول ان القطاع المصرفي اليوم يمثل افضل ما في لبنان وهو ناجح لأن اللبنانيين متوحدون حوله .
بدوره اعتبر رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس أن الاهتزاز الأمني والسياسي والعسكري بات يعرض الأمن الاقتصادي والاجتماعي فى البلاد للانهيار.
وطالب شماس في كلمة له خلال المؤتمر أن يصبح هناك توافقا حول الجهاد أو الحياد فلا مجال للمساكنة أو التعايش بين سياسة الجهاد واقتصاد الحياد والاختيار لا مفر منه.
وكان وزير المال في حكومة تصريف الاعمال محمد الصفدي قد توقع في وقت سابق ألا تتعدى نسبة النمو للاقتصاد اللبنانى للعام الحالي 2013 الـ 2%.