نفت الولايات المتحدة وجود أي مبادرة من قبلها لإعادة الفلسطينيين والإسرائيليين إلى مائدة المفاوضات.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية جنيفر بساكي، مساء الاثنين، إن بلادها "لا تفكر في المرحلة الحالية ببذل جهود لجلب الأطراف الفلسطينية والإسرائيلية إلى طاولة المفاوضات"، مؤكدة "ليست لدينا أي خطط حالية لتقديم خطة للسلام".
بساكي عللت الأمر بعدم وجود مبادرات جدية لدى أي جهة للتفاوض، بقولها "إنها مسألة راجعة إلى الأطراف لاتخاذ هذه الخطوات، نحن نعلم ما هي القضايا، ونحن نعلم ما هي الشروط، لكن الأمر عائد لهم، لذا فإننا سنتخذ الخطوات التي نعتقد فقط بأنها ستكون منتجة".
المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية قالت إن "كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات قد التقى بوزير الخارجية الأمريكية جون كيري يوم الاثنين للتباحث بشأن عدد من القضايا من ضمنها السلام في الشرق الأوسط بما في ذلك الوضع في غزة وبالتأكيد تخفيف التوتر في القدس".
وعلى الصعيد نفسه، وصفت بساكي تقارير وردت عن قيام الحكومة الإسرائيلية بالمضي قدماً في بناء 500 مستوطنة جديدة في القدس الشرقية بـ "المؤسف لكونه يحدث في هذا الوقت الحساس، والذي يأتي بعد الموقف الصريح والجماعي للولايات المتحدة وآخرين في المجتمع الدولي من الذين يعارضون البناء في القدس الشرقية".
وأشارت إلى اشتراك الولايات المتحدة في مباحثات "مع أعلى المستويات في الحكومة الإسرائيلية بهذا الخصوص".
وكانت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية قالت إن لجنة التخطيط والبناء الإسرائيلية في القدس (حكومية) قد صادقت على بناء 500 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة "رامات شلومو" المقامة على أراضي بلدة شعفاط، شمالي القدس الشرقية.
كما أعربت بساكي عن "قلق" بلادها من تقارير تفيد بتفوق جبهة "النصرة" على فصائل للمعارضة السورية في شمالي سوريا.
وأضافت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية جنيفر بساكي، يوم الاثنين، في معرض الموجز الصحفي للوزارة من واشنطن "نحن قلقون من هذه التقارير، نواصل تقصي الحقائق على الأرض، لكنني لن أستطيع تأكيد هذه التقارير".
وكانت اشتباكات وقعت، الأسبوع الماضي، بين جبهة النصرة، وجبهة ثوار سوريا، في عدة مناطق بريف إدلب، شمالي سوريا، انتهت بسيطرة "النصرة" على قرى وبلدات "بليون" و"كنصفرة" و"ابلين" و"ابديتا" و"مشون" و"المغارة" و"شنان" بجبل الزاوية، واعتقالها عددا من قيادات جبهة ثوار سوريا.
وكان تقرير لصحيفة "الإندبندنت" البريطانية قد أشار إلى وقوع عدد من الأسلحة الأمريكية بيد عناصر من "داعش" و"النصرة".
ولم تعلق بساكي أهمية كبيرة على وقوع الأسلحة الأمريكية بيد مقاتلي الجماعة التي أعلنت ولاءها للقاعدة، وذلك بقولها "لقد اتخذنا تدابير واسعة النطاق لتخفيف مخاطر وقوع المساعدات الأمريكية في الأيادي الخطأ"، إلا أنها أشارت في الوقت نفسه إلى أن القوات التي تستخدم هذه الأسلحة "معرضة لظروف القتال"، وهي إشارة إلى أن هذه القوات يمكنها أن تواجه الهزيمة كما النصر عند دخولها المعارك القادمة.
متحدثة الخارجية قالت إن بلادها تعمل مع حلفائها من المعارضة المعتدلة "التي تدعمها" لتأكيد "حالة المواد التي زودناهم بها".
وأوضحت بساكي أن دعمهم وتسليحهم للمعارضة السورية المعتدلة "لا زال جارياً، وهو عملية مستمرة، وفي هذه المرحلة هي لازالت بعيدة عن النهاية".
ولفتت إلى "إدراك الإدارة الأمريكية لحاجة المعارضة السورية لتقوية أكبر في الجانب العسكري، وهو ما يجعلنا وشركاء آخرين نواصل عمل المزيد لمساعدتهم".
وكانت تركيا والسعودية قد عرضتا احتضان برنامج تدريب وتسليح المعارضة السورية على أراضيهما، وذلك بعد أن تقوم الولايات المتحدة بتدقيق خلفيات واختيار المنخرطين في هذا البرنامج الذي خصص له قرابة 500 مليون دولار.