في الذكرى 2600 للسبي البابلي يدخل اليهود اليوم مع زوال الشمس صياماً لمدة 24 ساعة عن الطعام والشراب والتبرج ولبس الملبوسات الجلدية والجنس، حداداً على خراب الهيكل الذي يعتبر الأشدُ قتامة في التاريخ اليهودي وفق مؤرخيهم.
فحسب التقويم والتأريخ اليهودي يصادف هذا اليوم الذكرى 2600 لاقتحام الملك الأشوري "نبوخذ نصر" مدينة القدس الذي دمر معبد وهيكل النبي سليمان وقتل الكثير من اليهود وسبى من تبقى من مملكة يهوذا في فلسطين إلى مدينة بابل في العراق ليعرف هذا اليوم تاريخياً بيوم "السبي البابلي" حيث لم يتمكن اليهود من العودة إلى فلسطين إلا بعد 650 عاماً من السبي البابلي ليعيدو بنائ المعبد من جديد.
ويتجمع اليهود كعادتهم في ذكرى هذا اليوم أمام حائط المبكى( البراق) في المسجد الأقصى بمدينة القدس ليؤدوا طقوسهم الدينية، ويشارك رئيس الوزراء الإسرائيلي "بن يامين نتنياهو" مصطحباً عائلته كما جرت العادة في السنوات السابقة، في الصلوات التي ستقام أمام حائط المبكى والمعروف عند المسلمين بحائط البراق.
ويعتبر اليهود يوم "السبي البابلي" هو من أشد أيام اليهود قتامة في التاريخ، كما يصنفون عدة حوادث تاريخية تعتبر مأساوية في تاريخهم كدمار المعبد وسبيهم من قبل الجنود الرومان للمرة الثانية في تاريخهم.
كما يعتبر اليهود الحملات الصليبية التي قام بها البابا "أوربان الثاني" انتكاسة تاريخية بحقهم لما يعتبرونه مجازر بحق اليهود عام 1096.
وفي عام 1290 قرر ملك إنكلترا "إدوارد" بطرد اليهود من المملكة التي لم يتمكنوا من العودة إليها إلا في القرن السابع عشر.
أما من أشد المآسي التي يعتبرها اليهود وقعت في العصر الحديث فهي المجازر النازية بحقهم إبان الحرب العالمية الثانية.