انتهى التعليق المؤقت لإطلاق النار لمدة 24 ساعة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، الساعة 12:00 منتصف ليل (الثلاثاء الأربعاء) 21:00 (ت.غ)، دون الإعلان عن تمديده، وسط اتهامات متبادلة باختراقه.
وأعلن الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي، مساء أول أمس الاثنين، عن موافقتهما عن تمديد تهدئة مؤقتة استمرت لخمسة أيام متتالية، لمدة 24 ساعة إضافية، لإتاحة الفرصة للتوصل لاتفاق وقف إطلاق نار دائم من خلال المفاوضات غير المباشرة التي كانت دائرة في القاهرة بوساطة مصرية.
وقبل انتهاء التهدئة الأخيرة، أعلن الجيش الإسرائيلي، عصر اليوم الثلاثاء، أنه استأنف مهاجمة أهداف فلسطينية في قطاع غزة ردا على ما قال إنه تجدد إطلاق الصواريخ على جنوبي إسرائيل، وهو ما نفته حركة "حماس".
وأسفرت الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة عن مقتل طفلة فلسطينية وإصابة 25 آخرين بجروح متفاوتة معظمهم من الأطفال والنساء، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.
وتعقيبا على الغارات الإسرائيلية قالت "حماس" إن الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة تهدف إلى "إجهاض" مفاوضات التهدئة في القاهرة.
وفي تصريح للأناضول في وقت سابق اليوم قال أبو زهري إن "الاحتلال الإسرائيلي يتحمل المسؤولية الكاملة عن كل تداعيات خرقه للتهدئة".
من جانبها، أعلنت كتائب القسام الجناح المسلح لحركة "حماس"عن قصفها لمدن إسرائيلية بينها تل أبيب (وسط إسرائيل) والقدس بـ41 صاروخ، ردا على الغارات الإسرائيلية التي استهدفت القطاع.
وعلى الصعيد السياسي، أعلن خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، عضو الوفد الفلسطيني المفاوض في القاهرة، عن أنه "تم تعليق" المفاوضات غير المباشرة بشأن التوصل لهدنة دائمة في غزة، بسبب "تعنت" الجانب الإسرائيلي.
وبينما أعلن مسؤولون إسرائيليون انهيار مفاوضات القاهرة بحسب تصريحات نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية، قال عزام الأحمد، رئيس الوفد الفلسطيني في تصريح مقتضب في ختام اجتماعات الوفد الفلسطيني في القاهرة مساء اليوم "حتى الآن لم يحدث أي تقدم رغم التمديد".
وأضاف "قدمنا ورقة تتضمن موقف الوفد الفلسطيني للتهدئة سلمناها للجانب المصري قبل حوالي ساعتين، ومازلنا حتى اللحظة ننتظر".
واستطرد الأحمد قائلا "الوفد الإسرائيلي يحاول فرض ما يريده، ومستحيل أن نقبل به كفلسطينيين"، متهما إسرائيل بـ"المماطلة".
وتابع رئيس الوفد الفلسطيني "أمامنا حوالي ٥ ساعات، ونأمل أن نتلقى ردا قبل هذه المدة حتى نستطيع تحديد الخطوة اللاحقة، وإننا كفلسطينيين مارسنا المرونة لأقصى درجة ممكنة".
وفي غضون ذلك، قالت مصادر ملاحية بمطار القاهرة إن "الوفد الإسرائيلي المكلف بالمفاوضات غير المباشرة غادر مطار العاصمة المصرية مساء اليوم على متن طائرة خاصة".
وفي وقت سابق عصر اليوم، أمرت إسرائيل وفدها المشارك في مفاوضات القاهرة بشأن التوصل للتهدئة في غزة، بالعودة إلى لبلدهم، بعد اتهامها لحركة حماس بإطلاق صواريخ من قطاع غزة تجاه جنوبي إسرائيل.
وبدأ الجيش الإسرائيلي، في السابع من الشهر الماضي، حربا على غزة أسقطت 2018 قتيلا وأكثر من 10 آلاف جريح، ودمرت وأضرت بـ38 ألفا و36 منزلاً سكنيًا، ومقرات حكومية، ومواقع عسكرية في غزة، حتى مساء يوم الثلاثاء، بحسب أرقام رسمية فلسطينية، وذلك بدعوى العمل على وقف إطلاق الصواريخ من القطاع على إسرائيل.