26 يناير 2018•تحديث: 26 يناير 2018
برلين / حسام صادق / الأناضول
انطلقت اليوم الجمعة، بالعاصمة برلين، مفاوضات تشكيل الائتلاف الحاكم الجديد في ألمانيا، بمشاركة الاتحاد المسيحي (يمين وسط)، والحزب الاشتراكي الديمقراطي (يسار وسط).
وحسب صحيفة "بيلد" الألمانية واسعة، فإن المستشارة أنجيلا ميركل، زعيمة الاتحاد المسيحي، وحليفها إرنيست زيهوفر، عقدت اجتماعا في بداية المفاوضات مع رئيس "الاشتراكي الديمقراطي" مارتن شولتز، في مقر الحزب الديمقراطي المسيحي.
وحتى الساعة (9:30.ت.غ) لا زال الاجتماع متواصلاً.
ويتكون الاتحاد المسيحي، أكبر تكتل سياسي في ألمانيا، من تحالف الحزب الديمقراطي المسيحي (تتزعمه ميركل) والحزب الاجتماعي المسيحي (يتزعمه زيهوفر).
وحسب أجندة المفاوضات التي نشرتها "بيلد"، فإنه من المقرر أن يعقد اليوم أيضا، اجتماع يضم 15 شخصا من قادة الاتحاد المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي، في مقدمتهم ميركل وزيهوفر وشولتز وزعيمة الكتلة البرلمانية للاشتراكيين الديمقراطيين اندريا ناليس.
ويعقب هذا الاجتماع، اجتماعات لمجموعات العمل المتخصصة من التكتلتين.
وقسّم كل حزب فريقه التفاوضي إلى 18 مجموعة عمل، كل واحدة تتخصص في ملف من عدة ملفات، أبرزها الهجرة والرعاية الصحية والسياسات المالية والتوجهات الأوروبية.
وقبيل انطلاق اجتماعها مع زيهوفر وشولتز صباح اليوم، قالت ميركل في تصريحات صحفية إنها "تخوض المفاوضات بتفاؤل وحسم".
وأضافت "أحرص على إنهاء المفاوضات في أسرع وقت ممكن"، حسب ما نقلته "بيلد".
فيما قال شولتز، إنه "يريد مفاوضات بناءة وسريعة مع الاتحاد المسيحي لتشكيل ائتلاف حاكم جديد للبلاد".
وتابع في تصريحات صحفية، أن "ما يريده الحزب الاشتراكي الديمقراطي هو جعل ألمانيا أكثر عدلا على المستوى الداخلي، وقوة رائدة على المستوى الأوروبي".
والمفاوضات التي بدأت اليوم، تعد المرحلة الثانية من محادثات تشكيل الائتلاف الحاكم، وتشمل مفاوضات إعداد برنامج الائتلاف وتوزيع الحقائب، ومن المرجح، حسب مراقبين، أن تستمر حتى مارس/آذار المقبل.
والأحد الماضي، صوّت مؤتمر عام استثنائي للحزب الاشتراكي الديمقراطي لصالح الاستمرار في مفاوضات تشكيل الائتلاف الحاكم مع الاتحاد المسيحي، ما اعتبر الضوء الأخضر لانطلاق مفاوضات اليوم.
وفي 12 يناير/كانون الثاني، اختتم الاتحاد المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي، محادثاتهما الاستكشافية (المرحلة الأولى من مباحثات الحكومة) التي استمرت 5 أيام، بنشر ورقة مشتركة من 28 صفحة تشمل توافقات في قضايا الهجرة والسياسات المالية وقوانين الأسرة.
وبعد 4 أشهر من الانتخابات التشريعية التي أجريت في 24 سبتمبر/أيلول 2017، لم ينجح الاتحاد المسيحي بزعامة ميركل في تشكيل ائتلاف حاكم جديد، حيث فشلت محاولته الأولى مع حزبي الخضر (يسار) والديمقراطي الحر (يمين وسط) في نوفمبر/شرين ثانٍ الماضي، ما دفعه للدخول في محادثات مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي.