26 يناير 2023•تحديث: 27 يناير 2023
إسطنبول / الأناضول
كشف باحثون أن جبلا جليديا عملاقا بحجم العاصمة البريطانية لندن، انفصل عن جرف جليدي في القطب الجنوبي.
وذكرت هيئة المسح القطبية البريطانية (حكومية) على موقعها الإلكتروني، أن "جبلا جليديا ضخما (1550 كيلومترا مربعا) بحجم لندن الكبرى تقريبا، كسر جرف برانت الجليدي بسمك 150 مترا".
وقالت في بيان، الثلاثاء، إن الشقوق التي تكونت بشكل طبيعي خلال السنوات الماضية "تبلورت، ما تسبب في انفصال الجبل الجليدي الجديد".
وأعلنت الهيئة أن الواقعة حدثت، الأحد الماضي.
وأوضحت أن الجبل الجليدي الجديد نشأ عن تمدد الصدع المعروف باسم "تشاسم -1" بالكامل عبر الجرف الجليدي.
وأكدت الهيئة أن علماءها كانوا يتوقعون الحادث، مشيرة إلى أن الانفصال "هو الثاني في هذه المنطقة خلال العامين الماضيين".
وفي السياق، قال مدير الهيئة دام جين فرانسيس، في البيان، إن العلماء قاموا بقياس الجرف الجليدي عدة مرات، ومراحل تشوهه وتحركه.
وأوضح أن العلماء عقدوا خلال ملاحظاتهم مقارنات بين صورة الأقمار الصناعية الملطقة من وكالة الفضاء الأوروبية، ووكالة ناسا والقمر الصناعي الألماني "TerraSAR-X".
وتابع: "نعرف ما يحدث حتى في فصل الشتاء في القطب الجنوبي عندما لا يكون هناك موظفون المكان، ويكون الظلام دامسا لمدة 24 ساعة وتنخفض الحرارة إلى ما دون 50 درجة مئوية تحت الصفر".
ـ انفصال جليدي متوقع
من جانبه، قال عالم الجليد في هيئة المسح البريطانية دومينيك هودجسون، إن الحدث "كان متوقعا"، وإنه "جزء من السلوك الطبيعي لجرف برانت الجليدي، وغير مرتبط بتغير المناخ".
وأضاف هودجسون: "تواصل فرقنا العلمية وطواقمنا التشغيلية، في الوقت الحالي، مراقبة الجرف الجليدي لضمان سلامته".
وفقا للبيان، فإن التركيب الجليدي لجرف برانت "معقد"، وكان الصدع "تشاسم -1" قد بدأ التوسع عام 2016.
وأنشأت هيئة المسح القطبية البريطانية محطة أبحاث على الجرف الجليدي برانت في القارة القطبية الجنوبية حملت اسم "هالي"، ويتم نشر الموظفين منذ عام 2017.
ويعمل الموظفون في المحطة خلال فصل صيف بالقارة القطبية الجنوبية، بين نوفمبر/ تشرين الثاني ومارس/ آذار.
يوجد حاليا 21 موظفا يعملون في المحطة للحفاظ على إمدادات الطاقة والمرافق التي تتيح استمرار الدراسات العلمية عن بُعد طوال فصل الشتاء.
وفقا لرصد الأقمار الصناعية، بدأ الصدع "تشاسم -1" في إظهار المؤشرات الأولى على التغيير عام 2012، بعد أن ظل ثابتا لمدة 35 عاما على الأقل.