25 أغسطس 2017•تحديث: 25 أغسطس 2017
إسلام آباد / الأناضول
أعربت لجنة الأمن القومي الباكستانية، الخميس، رفضها اتهام واشنطن لإسلام آباد بإيواء "ملاذات آمنة للإرهابيين".
جاء ذلك خلال اجتماع استمر 5 ساعات بين لجنة الأمن القومي الباكستانية التي تقدم نصائح للحكومة في الشؤون الخارجية والأمنية، ورئيس الوزراء شهيد خان عباسي، في العاصمة إسلام آباد، بحسب بيان للجنة.
وقالت اللجنة خلال الاجتماع الذي حضره كبار الوزراء والمسؤولين في القوات المسلحة، إن الولايات المتحدة جعلت باكستان "كبش فداء (لفشلها في أفغانستان)، وهذا لن يساعد على تحقيق الاستقرار في أفغانستان".
وطالبت اللجنة في بيانها شديد اللهجة، واشنطن بالقضاء على "ملاذات الإرهاب في أفغانستان، بما في ذلك المسؤولون عن نشر الإرهاب في باكستان".
وقال البيان: "الحرب الأفغانية لا يمكن أن تجري في باكستان".
ووصفت اللجنة أحاديث الولايات المتحدة بشأن إعطاء مليارات الدولارات مساعدات لباكستان بأنها "مضللة".
وأشارت إلى أن "المبالغ المسددة لباكستان منذ عام 2001 لا تمثل سوى جزء من تكلفة المرافق الأرضية والممرات الجوية التي تستخدمها واشنطن في عملياتها بأفغانستان".
وتابعت اللجنة أنه يتعين على الولايات المتحدة أن تعترف بتضحيات آلاف الباكستانيين والخسائر الاقتصادية التي تقدر بـ 120 مليار دولار، التي تكبدتها البلاد خلال الحرب.
اللجنة الباكستانية أكدت أيضا أن بلادها عملت على مر السنين مع كل من الولايات المتحدة وأفغانستان لتعزيز السلام من خلال الحوار الذي ظل في باكستان أفضل خيار لتحقيق الاستقرار في هذا البلد الذي مزقته الحرب.
وقال البيان إن "الحملة العسكرية طويلة الأمد في أفغانستان أدت إلى تدمير وقتل مئات الآلاف من المدنيين الأفغان".
والإثنين الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تغييرات جديدة في السياسات التي تنتهجها بلاده بكل من أفغانستان وباكستان والهند.
وأكد ترامب أن التغيير الجديد في سياسة بلاده تجاه أفغانستان سيستند إلى "الظروف بدلا من الوقت"، في إشارة إلى أن مهمة الجيش الأمريكي في أفغانستان ستنتهي بتحسن الظروف الأمنية بها، وليست مرتبطة بتاريخ معين.
واتهم ترامب في استراتيجيته باكستان بأنها تمنح "ملاذا للإرهابيين"، وهو ما رفضته إسلام آباد، وطالبت ترامب بالتخلي عن هذا الخطاب.