Menna Ahmed
01 يوليو 2017•تحديث: 01 يوليو 2017
إسلام أباد / أمير لطيف / الأناضول
مد قائد الجيش الباكستاني قمر جاويد باجوا، يد "التعاون الأمني" مع أفغانستان، لمواجهة تهديد تنظيم "داعش" الإرهابي، في تطور نادر للعلاقات الثنائية بين الدولتين الجارتين.
وجاء سعي الجنرال باجوا، إلى بدء تعاون أمني مع أفغانستان، خلال لقاء جمعه أمس الجمعة مع عدد من قادة القبائل في وادي كُرّم، (تقسيم إداري يقع في مناطق القبائل المدارة اتحاديا في باكستان)، قرب الحدود الأفغانية.
وبحسب مراسل الأناضول، قال باجوا إن هناك "حاجة" للتنسيق والتعاون الأمني بين إسلام أباد وكابل، لكبح جماح تهديد "داعش" الذي تتصاعد قوته في المناطق الحدودية بين البلدين.
وأضاف أن "مسلحي داعش لديهم جذور في بعض المناطق الأفغانية التي لا تحكم سلطات البلاد قبضتها عليها".
وناشد قائد الجيش الباكستاني، في تطور نادر للعلاقات الثنائية مع كابل، الجميع في البلدين "الاتحاد واليقظة".
وتابع خلال لقائه بقبائل وادي كرم "يتعين علينا أن نكون متحدين، ومستعدين، ومتيقظين ضد هذا التهديد (داعش) الذي لديه أهداف قائمة على استغلال النعرات الطائفية".
وفي السياق، رأى محللون أن دعوة الجيش الباكستاني بشأن التعاون مع أفغانستان، تعد الأولى منذ ظهور "داعش" في منطقة الشرق الأوسط.
وفي السابق، كانت إسلام أباد تصر على أن أراضيها لا تشهد تواجدا لتنظيم "داعش" بأي شكل من الأشكال، رداً على اتهامات كابل بشأن "تحول ولاء مئات المقاتلين من حركة طالبان باكستان، إلى داعش".
وأعلن تنظيم "داعش" مسؤوليته عن عدد من الهجمات الإرهابية التي وقعت في باكستان خلال الأشهر الماضية، من بينها الهجوم الانتحاري على مقام "صوفي شريني" (شمال شرق)، والذي أسفر عن مقتل 80 شخصا.
وفي الرابع من يونيو / حزيران المنصرم، أعلنت قوات الأمن الباكستانية، مقتل عشرات المسلحين المشتبه في انتمائهم للتنظيم، خلال عملية أمنية في مقاطعة بلوشستان جنوب غربي البلاد، أثناء محاولة استعادة زوج صينيين اختطفهما التنظيم الإرهابي الشهر الماضي.
تجدر الإشارة إلى أن حدة التوتر زادت بين باكستان وأفغانستان بعد أن شهدت كابل سلسلة هجمات إرهابية، كان أبرزها الهجوم الذي استهدف منطقة "وزير أكبر خان" في العاصمة، نهاية مايو / أيار الماضي، مخلفا نحو 150 قتيلا وأكثر من 400 مصاب.
وتتهم كابل جارتها بدعم نشاطات وهجمات حركة "طالبان" في أفغانستان وشبكة "حقاني" المتحالفة مع الحركة، وتتخذ من شمال وزيرستان الباكستانية المتاخمة للحدود الأفغانية قاعدة لها، وهو الأمر الذي تنفيه إسلام أباد.